قتل شخص وأصيب آخر في غارة إسرائيلية على دراجة نارية بجنوب لبنان، وفق ما أفادت وزارة الصحة، وذلك في أول ضربة من نوعها منذ أيلول/سبتمبر، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف شخصين اتهمهما بمراقبة قواته التي تحتل أجزاء من المنطقة. في غضون ذلك، قال رئيس الأركان إيال زامير من جنوب لبنان، إن قواته في حال “تأهب” لتوجيه ضربات إلى حزب الله في حال هاجمها، بحسب بيان للجيش. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية في بيان بأن “غارة العدو الإسرائيلي على دراجة نارية في بلدة قبريخا قضاء مرجعيون أدت إلى شهيد وجريح”. وأكد الجيش الإسرائيلي تنفيذ الغارة، قائلا إنها استهدفت “مشتبها بهما كانا يراقبان” قواته في منطقة قبريخا الواقعة “خارج المنطقة الأمنية” التي يحتلها في جنوب لبنان، ويصل عمقها الى عشرة كيلومترات من الحدود. وفي بيان ثان، أعلن الجيش أن رئيس أركانه تفقد القوات في منطقة الخيام بجنوب لبنان، حيث توعد حزب الله بأن “كل محاولة… لترسيخ وجوده أو تعزيز قدراته أو تهديد بلداتنا الشمالية ستُقابل برد فوري وقوي”. أضاف أنه خلال الحرب الأخيرة “أثبت حزب الله مجددا أنه ذراع إيرانية”، مؤكدا أن الجيش “في حالة تأهب إزاء التطورات في ساحات قريبة وبعيدة، ومستعد لتوجيه ضربات إلى أي عدو يحاول المساس بنا، كما فعلنا في الماضي”. وتلوّح واشنطن والدولة العبرية في الآونة الأخيرة بشنّ ضربات جديدة على إيران، بعد أشهر من تراجع الأعمال العدائية في حرب الشرق الأوسط التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 شباط/فبراير. وامتدت الحرب إلى لبنان في مطلع آذار/مارس بعدما أطلق حزب الله المدعوم من طهران، صواريخ على شمال إسرائيل قال إنها تأتي “ثأرا” لمقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي في مستهل الحرب على إيران. وردت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية، واجتياح بري احتلت خلاله مناطق واسعة في جنوب لبنان. وأسفرت الغارات عن مقتل ما لا يقل عن 4300 شخص، بحسب السلطات اللبنانية التي تطالب إسرائيل بالانسحاب من هذه المنطقة حيث تواصل تنفيذ عمليات نسف وتجريف للمنازل والأراضي. وكانت هذه الحرب الثانية بين إسرائيل وحزب الله منذ العام 2023. وحّذر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الأربعاء من “مغبة” جرّ لبنان الى حرب جديدة، في موقف موجّه إلى حزب الله. وقال سلام عقب لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون “أمام مخاطر تجدّد الحرب في المنطقة، أكرّر التحذير من مغبّة جرّ لبنان إلى أيّ مغامرة عبثية جديدة خدمة لمصالح خارجية وزجّه في مواجهات لا يملك ترف تحمّل تبعاتها”. وشدّد على أن “حماية لبنان مسؤولية وطنية تقتضي تغليب مصلحته العليا على أيّ حساب آخر، والالتزام بأن يكون قرار الحرب والسلم حصرا بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية”، مضيفا “لن نقبل أن يُفرض على اللبنانيين مصير لم يختاروه، أو أن يتحوّل وطنهم مجدّداً إلى ساحة لصراعات الآخرين”. وتراجعت وتيرة أعمال العنف في جنوب لبنان منذ حزيران/يونيو بعد إبرام الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم، ثم توقيع لبنان وإسرائيل برعاية أميركية اتفاق إطار شمل نزع سلاح حزب الله وانسحابا تدريجيا للجيش الإسرائيلي من المناطق التي احتلها خلال الحرب. وتواصل إسرائيل تنفيذ غارات على جنوب لبنان. وقتل 13 شخصا مطلع أيلول/سبتمبر بينهم أطفال بغارات اسرائيلية على جنوب لبنان كانت الأكثر دموية منذ تراجع وتيرة العنف.