في حادث جديد يعيد إلى الواجهة خطر الألغام والذخائر غير المنفجرة في سوريا، أعلنت وزارة الدفاع السورية، اليوم الأربعاء، مقتل جنديين جراء انفجار لغم من مخلفات الحرب في ريف درعا، وسط استمرار تسجيل حوادث مماثلة تطال العسكريين والمدنيين في مناطق عدة. وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء السورية، انفجر اللغم أثناء وجود الجنديين في ريف درعا، ما أدى إلى مقتلهما، من دون ورود تفاصيل إضافية عن موقع الحادث أو ملابساته. ويأتي الحادث في وقت لا تزال فيه مخلفات الحرب المنتشرة في مناطق سورية عدة تشكل خطراً متواصلاً، ولا سيما في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية خلال السنوات الماضية، حيث تؤدي الألغام والأجسام غير المنفجرة إلى سقوط ضحايا بين المدنيين والعسكريين وفرق الهندسة المختصة بإزالتها. وفي حادث منفصل، أفادت "الإخبارية السورية" بمقتل طفل وإصابة 9 آخرين جراء انفجار جسم من مخلفات الحرب قرب مدرسة أبو راسين في ريف تل تمر بمحافظة الحسكة. وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، قُتل 56 عنصراً وأصيب 69 آخرون من العسكريين وعناصر فرق الهندسة المختصة بإزالة مخلفات الحرب وتفكيك الألغام. وتوزعت هذه الحصيلة، وفق المرصد، على عدد من المحافظات، بينها حلب التي سجلت 15 قتيلاً و17 جريحاً، ودرعا مع 13 قتيلاً و12 جريحاً، والرقة مع 12 قتيلاً و9 جرحى، إضافة إلى حوادث في حمص وحماة وإدلب ودمشق وريفها واللاذقية والسويداء وطرطوس ودير الزور. وتسلط الحوادث المتتالية الضوء مجدداً على حجم المخاطر التي تفرضها مخلفات الحرب في سوريا، سواء على القوات والعاملين في إزالة الألغام أو على السكان، في ظل استمرار انفجار الألغام والذخائر غير المنفجرة في مناطق مختلفة من البلاد.