في زيارة ميدانية حملت رسائل عسكرية مباشرة بشأن الجبهة مع لبنان، تفقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، قيادة المنطقة الشمالية والفرقة 91، وأجرى جولة في منطقة الخيام، معلناً أن قواته ستواصل التحرك لمنع الحزب من إعادة بناء قدراته، بالتوازي مع تسريع إدخال الوسائل الروبوتية والتكنولوجية إلى الوحدات المقاتلة. ورافق زامير خلال الزيارة قائد المنطقة الشمالية رافي ميلو، وقائد القوات البرية نداف لوتان، وقائد الفرقة 91 يوفال غيز، إلى جانب عدد من القادة العسكريين، حيث أجرى تقييماً للوضع والتقى قادة الألوية العاملة ضمن نطاق مسؤولية الفرقة. وخلال جولته في منطقة الخيام، اطّلع زامير على نموذج أطلق عليه الجيش الإسرائيلي اسم "فريق القتال الروبوتي"، وعرضت القوات أمامه آلية دمج الوسائل الروبوتية والتكنولوجية في العمليات الميدانية. وقال زامير إن الفرقة 91 تمثل "خط الدفاع الأمامي" عن سكان شمال إسرائيل، مؤكداً أن الجيش يعمل، وفق تعبيره، على ترسيخ مفهوم "الدفاع الأمامي" قرب البلدات الحدودية. وفي رسالة بشأن الحزب، قال زامير إن الجيش الإسرائيلي لن يسمح له بإقامة بنى عسكرية أو تعزيز قدراته في المنطقة، مهدداً بأن أي محاولة لإعادة ترسيخ وجوده أو تهديد البلدات الشمالية ستقابل برد إسرائيلي "فوري وقوي". كما اتهم رئيس الأركان الإسرائيلي الحزب بالعمل لمصلحة إيران والإضرار بمصالح الدولة اللبنانية ومواطنيها، وهي اتهامات تندرج ضمن الرواية الإسرائيلية، مؤكداً في الوقت نفسه أن قواته تتابع التطورات في ساحات وصفها بالقريبة والبعيدة ومستعدة للتحرك عند الحاجة. وعلى الصعيد التكنولوجي، أشاد زامير بالنموذج الذي قدمه اللواء 769 وكتيبة جمع المعلومات 869، معتبراً أن تشغيل الوسائل الروبوتية أمام القوات وإلى جانبها من شأنه تعزيز الفاعلية العملياتية وتقليل المخاطر على الجنود، وأوعز بتسريع دمج هذه القدرات في الوحدات المقاتلة. وفي استعراضه للعمليات على الجبهة الشمالية، قال زامير إن قيادة المنطقة واصلت خلال السنوات الثلاث الماضية استهداف الحزب والعمل على تقليص قدراته، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي مستعد، وفق قوله، لتوسيع عملياته إذا اقتضت الحاجة. وتأتي زيارة زامير إلى قيادة المنطقة الشمالية في إطار متابعة الجيش الإسرائيلي لوحداته المنتشرة على الجبهة مع لبنان، بالتوازي مع تطوير نماذج قتالية تعتمد بصورة أكبر على التكنولوجيا والوسائل غير المأهولة، وسط استمرار التركيز العسكري الإسرائيلي على المنطقة الحدودية والفرقة 91.