مع بدء شركة "ألفا" تقديم خدمة "ستارلينك" للإنترنت عبر الأقمار الصناعية للشركات والمؤسسات في مرحلة أولى، ترأس رئيس الحكومة نواف سلام اجتماعاً في السراي الكبير خُصص للاطلاع على الخدمة الجديدة وآفاق استخدامها، مؤكداً أنها تشكل خياراً إضافياً لضمان استمرارية الاتصالات وليست بديلاً عن الشبكات الأساسية القائمة. وعُقد الاجتماع عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم الأربعاء، في حضور وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي، ومدير عام الاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات باسل الأيوبي ممثلاً وزير الاتصالات شارل الحاج، ورئيسة الهيئة المنظمة للاتصالات جيني الجميّل، ورئيس مجلس إدارة شركة "ألفا" ومديرها العام رفيق الحداد، إلى جانب عدد من أعضاء الهيئة ومسؤولي الشركة وفريق عملها. وقال سلام إن قرار تأمين خدمة "ستارلينك"، الذي اتُخذ العام الماضي، انطلق أساساً من الحاجة إلى إيصال الإنترنت إلى المناطق التي تفتقر إلى البنية التحتية للاتصالات، معتبراً أن الخطوة تساهم في تحريك التنمية والدورة الاقتصادية وتوفر مؤشراً إيجابياً للمستثمرين عبر ضمان اتصالات مستمرة وسريعة. وشدد على أن الخدمة لا تشكل بديلاً عن شبكات الاتصالات الأساسية، بل خياراً إضافياً يمكن اللجوء إليه في حالات الانقطاع أو عند حصول أي طارئ يؤثر في استمرارية التواصل، ولا سيما بالنسبة إلى المؤسسات التجارية والمستثمرين المحليين أو الراغبين في الاستثمار في لبنان. وأوضح أن توفير هذه الخدمة لا يلغي الحاجة إلى مواصلة تطوير الشبكات القائمة وتعزيز بنيتها التحتية، لكنه يمنح المؤسسات التجارية خيارات إضافية تسمح لها بالحفاظ على التواصل مع شركائها وزبائنها داخل لبنان وخارجه، والاستمرار في أعمالها حتى في حال تعطل خدمات الاتصالات التقليدية. ورأى سلام أن توقيت إطلاق الخدمة يحمل أهمية خاصة بالنسبة إلى بيئة الأعمال، لكونها تساعد الشركات على تقليص مخاطر انقطاع الاتصال وتوفر عاملاً إضافياً لتعزيز ثقة المستثمرين واستقرار عمل المؤسسات. وفي المقابل، أكد رئيس الحكومة أن "ستارلينك" لا تتمتع بأي حصرية في لبنان، مشيراً إلى وجود خدمة "OneWeb" وإلى استمرار المباحثات معها لتوفير خدمة منافسة من حيث الغاية، وإن كانت مختلفة بطبيعتها وآلية عملها، لكنها تقدم حلولاً مشابهة. وكانت الحكومة قد اتخذت في العام الماضي قراراً بالسير في تأمين خدمة "ستارلينك"، قبل أن تبدأ "ألفا" تقديمها حالياً للشركات والمؤسسات كمرحلة أولى، ضمن توجه لتوفير خيارات اتصال إضافية إلى جانب الشبكات القائمة، ولا سيما في المناطق التي تعاني ضعفاً في البنية التحتية أو في الحالات الطارئة.