أُعلن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات النتائج الرئيسة والأولية لاستطلاع الرأي في سورية التي نفذها بالتعاون مع المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة، وهو جزء من استطلاعات المؤشر العربي لعام 2026. نُفِّذ هذا الاستطلاع على عيّنة طبقية عنقودية متعددة المراحل، بلغ حجمها 3600 من المستجيبين والمستجيبات، ممثلة للمجتمع السوري بمحافظاته وتكويناته الاجتماعية والاقتصادية كافةً. وبلغ مستوى الثقة في العينة 98%، بهامش خطأ يراوح بين ± 2 و3%. وجرى العمل الميداني خلال 17 يومًا، في الفترة 28 أيلول – 15 تشرين الأول 2026. وعمل على تنفيذه أكثر من 100 من المشاركين والمشاركات. ويعتبر هذا الاستطلاع الأكبر من نوعه في تاريخ سورية من ناحية حجم العيّنة، وتغطية جميع المحافظات، وتضمّنه أكثر من 500 سؤال، تناولت موضوعات مهمة وراهنة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، والسياسية، والاندماج الاجتماعي، والوطني. وسيكون مصدرًا مهمًّا لصنّاع السياسات في سورية والمجتمع الأكاديمي السوري، إضافة إلى كونه مصدرَ معلومات للمؤسسات البحثية. أظهرت نتائج استطلاع المؤشر العربي في سورية لعام 2026 أن نصف السوريين يرون الأمور في بلادهم تسير في الاتجاه الصحيح (50%)، واستند هؤلاء إلى أسباب أبرزها: زوال حكم النظام السابق وتحرير سورية، والإفراج عن المعتقلين والسجناء، وتحسّن الأمن، والتوجه نحو الاستقرار، ورفع العقوبات. وفي المقابل، رأى 35% من المستجيبين أن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ. على مستوى تقييم الأوضاع العامة، وصف 68% من المستجيبين الوضع الأمني بأنه جيّد جدًا أو جيّد. وقيّم 63% من المستجيبين الوضع السياسي في سورية بأنه جيد جدًا أو جيد. ومن الجدير بالذكر أن تقييم الأوضاع السياسية، والأمنية قد تحسن مقارنة باستطلاع 2025. أما الوضع الاقتصادي فقد قيّمه 41% من المستجيبين بأنه جيد جدًا أو جيد. تقييم المستجيبين للأوضاع العامة في سورية عبّر أكثر من 42% من المستجيبين عن أن المشاكل الرئيسة التي تواجه سورية الآن هي تحديات اقتصادية مثل (البطالة، والفقر، وسوء الأوضاع الاقتصادية). بينما عبّر 33% عن إشكاليات وتحديات سياسية مثل (خطر تقسيم سورية، والتدخلات الخارجية، وتوغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي السورية، وغياب الأمن والأمان، وخطر الإرهاب، ووجود خطاب طائفي)، تليها تحديات إعادة إعمار سورية، ثم محاربة الفساد المالي والإداري، ثم ضعف الخدمات العامة. أفاد 29% من المستجيبين برغبتهم في الهجرة، وتعود أبرز أسباب ذلك (بنسبة 55% من الذين يرغبون في الهجرة) إلى أوضاع اقتصادية (البطالة وارتفاع الأسعار)، تليها أسباب أمنية، وسياسية. أما في ما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية لأسر المستجيبين، فقد أفاد 13% أن دخل أسرهم يغطي نفقات احتياجاتهم الأساسية ويستطيعون أن يوفروا منه (أسر الوفر)، بينما أفادت أغلبية المستجيبين بنسبة 55% أن دخل أسرهم يغطي نفقات احتياجاتهم الأساسية ولا يستطيعون أن يوفروا منه (أسر الكفاف). وقال 30% إن دخل أسرهم لا يغطي احتياجاتهم الأساسية (أسر العوز). وتعكس نتائج استطلاع 2026 مقارنة باستطلاع 2025 انخفاض نسبة المستجيبين الذين وصفوا أسرهم بأنها تقع في خانة العوز. أفاد المستجيبون الذين وصفوا أسرهم بعدم استطاعتها تغطية احتياجاتهم الأساسية (أسر العوز) أنهم يعتمدون على أساليب متعددة لتغطية العجز؛ أهمها الاستدانة من معارف وأصدقاء وأقارب، ثم المعونات من الأقارب أو من الجيران والأصدقاء. أفاد 40% من المستجيبين أن أسرهم تتلقى تحويلات مالية من الخارج، سواء شهريًا أو بصورة غير منتظمة. المستجيبون الذين يتلقون أو لا يتلقون تحويلات مالية من خارج سورية أما على صعيد جودة التعليم المتاح لطلبة المدارس في مناطقهم، قيّم 62% من المستجيبين جودة التعليم إيجابيًا (جيّد أو جيّد جدًا)، مقابل 23% قيموها سلبيًا (سيّئ أو سيّئ جدًا). وفي السياق نفسه، أفاد 35% أن العقبة الأكبر التي تواجه الطلبة في الوصول إلى التعليم أو الاستمرارية فيه هي ارتفاع تكاليف التعليم؛ تلاها ضعف جودة التعليم بنسبة 17%، ثم نقص المدرسين أو الكادر التعليمي بنسبة 11%، وعدم توافر الكتب أو المستلزمات التعليمية بنسبة 7%. أما على صعيد تقييم خدمات الرعاية الصحية، أظهرت النتائج تفاوتًا في توافر المرافق الصحية؛ إذ أفاد 69% من المستجيبين بوجود عيادة طبية حكومية أو مركز طبي حكومي في منطقتهم، و44% بوجود مستشفى حكومي، و41% بوجود مستشفى خاص. وعلى صعيد جودة الخدمات الصحية الحكومية المتاحة في مناطقهم، أفاد 54% أنها جيّدة أو جيّدة جدًا، مقابل 39% وصفوها بأنها غير جيدة. أفاد 33% من المستجيبين أن ارتفاع كلفة العلاج يمثل أهم العقبات التي تواجههم وأسرهم في الحصول على الرعاية الصحية، ثم ارتفاع أسعار الأدوية بنسبة 16%، ثم عدم توافر أطباء أو اختصاصيين بنس