من غرف العمليات في قطاع غزة، حيث شارك في علاج جرحى الحرب الإسرائيلية، إلى مقاعد الكونغرس الأميركي، حقق الطبيب الأميركي المسلم من أصول مصرية آدم حموي فوزاً تاريخياً في انتخابات التجديد النصفي، ليصبح أول مسلم يُنتخب لتمثيل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس، في محطة جديدة من مسيرته التي جمعت بين الطب والخدمة العسكرية والعمل الإنساني. وبحسب النتائج التي أعلنتها وكالة "أسوشيتد برس"، الأربعاء 4 تشرين الثاني 2026، فاز حموي، مرشح الحزب الديمقراطي، بمقعد الدائرة الانتخابية الـ12 في ولاية نيوجيرسي، متفوقاً على منافسه الجمهوري غريغ ميلي، في سباق انتهى بحجز مقعد له في مجلس النواب الأميركي. ويكتسب هذا الفوز أهمية خاصة، إذ يُسجّل حموي سابقة في تاريخ التمثيل السياسي للمسلمين في نيوجيرسي، بعدما أصبح أول مسلم يصل إلى الكونغرس ممثلاً عن الولاية. وسيخلف حموي النائبة الديمقراطية بوني واتسون كولمان، التي قررت عدم الترشح لولاية جديدة، بعدما شغلت المقعد منذ عام 2015. وُلد حموي في مصر، وانتقل مع أسرته إلى الولايات المتحدة وهو رضيع، قبل أن يشقّ طريقه في المجال الطبي، ويتخصص في الجراحة التجميلية والترميمية، إلى جانب خدمته في الجيش الأميركي. لكن اسمه اكتسب حضوراً أوسع خارج الأوساط الطبية، عقب مشاركته في مهمة إنسانية داخل قطاع غزة خلال الحرب الإسرائيلية، حيث ساهم في علاج المصابين والجرحى، وسط ظروف صحية بالغة الصعوبة، وانهيار أجزاء واسعة من المنظومة الصحية ونقص حاد في المستلزمات الطبية. وشكّلت تجربته في غزة محطة بارزة في مسيرته الإنسانية، قبل أن ينتقل إلى العمل السياسي ويخوض السباق الانتخابي الذي انتهى بفوزه بمقعد في مجلس النواب. ولم يكن حموي الاسم المسلم الوحيد الذي حقق فوزاً في انتخابات الكونغرس، إذ احتفظت النائبة الديمقراطية رشيدة طليب، الفلسطينية الأصل، بمقعد الدائرة الـ12 في ولاية ميشيغان، فيما حافظ النائب أندريه كارسون على مقعد الدائرة الـ7 في ولاية إنديانا. وتأتي هذه النتائج في إطار انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي تشهد تنافساً بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري على مقاعد الكونغرس، وانعكاساتها على موازين القوى السياسية في واشنطن خلال النصف الثاني من الولاية الرئاسية لدونالد ترامب. وبين تجربته الطبية في غزة وفوزه الانتخابي في نيوجيرسي، يفتح آدم حموي فصلاً جديداً من مسيرته، وهذه المرة من داخل المؤسسة التشريعية الأميركية، بعدما ارتبط اسمه خلال الحرب بمهمة إنسانية لعلاج الجرحى والمصابين الفلسطينيين.