بعد التدافُع لزيارته في "البيت الأبيض"... سياسة ترامب ستتعثّر في لبنان والعالم؟ بعد التدافُع لزيارته في "البيت الأبيض"... سياسة ترامب ستتعثّر في لبنان والعالم؟الأمين: قوة الولايات المتحدة تكمن في أنها دولة وليست شخصاً يحكم بمزاجهأنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"انتهى زمن الانتخابات النّصفية في الولايات المتحدة الأميركية، التي أسفرت نتائجها عن خسارة لا يُستهان بها للحزب الجمهوري، وهو الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.ومن أهم نتائج ما سبق ذكره في الخارج الأميركي، هو احتمال بَدْء مرحلة اضمحلال وهج ترامب عالمياً.لبنان؟فبين كانون الثاني 2025 وتشرين الأول 2026، كان النجاح في ترتيب زيارة الى "البيت الأبيض" للقاء ترامب، إنجازاً لرئيس هذا البلد أو لذاك. وهو ما قد يتغيّر خلال المراحل القادمة، بعدما أظهرت نتائج "النّصفية" انخفاض ثقة الداخل الأميركي بإدارته (ترامب).فوهج الرئيس الأميركي انخفض في بلاده أولاً، ما قد ينعكس على إضعافه خارجياً أيضاً. فكيف يمكن لذلك أن يؤثر على ملفات عدة حول العالم، من بينها الملف اللبناني، إذ قد يزداد التمييع في لبنان بالعمل على حصر السلاح في يد الدولة وحدها مستقبلاً، وذلك بموازاة التفكير بخلفية أن الإدارة الأميركية الراعية لاتفاق الإطار باتت ضعيفة أميركياً، ما يعني عدم الالتزام بمنحها أي شيء لبنانياً.وأمام هذا الواقع، الى أي مدى بات الدور الأميركي في لبنان الآن ولاحقاً، شبيهاً بضعف الأدوار التي لعبها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الملف اللبناني بعد عام 2020؟الجوهر لا يتغيّرأشار الكاتب والمحلّل السياسي علي الأمين الى أن "السياسة الخارجية الأميركية لا ترتبط بخصوصيات الحزب الديموقراطي أو الجمهوري. فعلى سبيل المثال، تعاقب على الولايات المتحدة الأميركية ثلاثة رؤساء خلال حقبة حرب فيتنام، وتبدّل الكونغرس مرات عدة، وكان كل من يكون خارج الحكم ينتقد الحرب قبل وصوله الى السلطة. وبالتالي، تبقى المواقف والتصريحات لعبة انتخابية، فيما الجوهر لا يتغيّر مع الفائز أو الخاسر في هذه الانتخابات أو تلك".ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "السياسات الأميركية هي سياسات دولة في النهاية. وعندما يلعب الجيش والقوى المسلّحة دوراً أساسياً في كل ما يجري، لا يعود بإمكان أحد أن يتلاعب بالمعادلة، أو أن يغيّر المسارات. وأمام هذا الواقع، لن نشهد تغييراً في السياسة الأميركية تجاه لبنان. فهذه مسارات لا تتغير بالانتخابات، بل سياسات تتمتع بتاريخ وأُسُس".ثوابت أساسيةوأوضح الأمين أن "لا تأثير كبيراً لنتائج الانتخابات النّصفية على صعيد السياسة الخارجية بشكل عام، وخصوصاً بالنسبة الى لبنان. فالثوابت الأساسية المتعلّقة بدعم الدولة، وإنهاء السلاح غير الشرعي، والاتفاق بين لبنان وإسرائيل تبقى راسخة في مسار السياسة الأميركية، ولن تُعدَّل بسبب نتائج "النّصفية".وأضاف:"الانتخابات التي جرت حصلت في الولايات المتحدة الأميركية، وليست بدولة من دول العالم الثالث. فأميركا دولة تحكم العالم بشكل أو بآخر، لا تخضع لمزاج شخص، بل هناك مؤسسات راسخة وضخمة تعمل فيها. يمكن للرئيس أن يغيّر تفصيلاً معيّناً هنا أو هناك، ولكن ذلك لا يغيّر بمسارات كبيرة. وبالتالي، لا انقلاب بين رئيس وآخر، ولا بين حزب وآخر، بل ان الأسلوب قد يشهد تبديلاً من ضمن مسار يبقى هو نفسه الى حدّ كبير، وخصوصاً في السياسة الخارجية".دولة...وشرح الأمين أن "بالسياسة الداخلية، يمكن لرئيس أميركي أن يغيّر في موضوع الضرائب مثلاً، أو في مجالات المساعدات الصحية والاجتماعية، وهذا ما يهمّ المواطن الأميركي أساساً. وأما السياسة الخارجية، فلا تهمّه إلا إذا بدأ يرى مشاهد جثث الجنود الأميركيين تُحمَل الى الوطن لتُدفَن فيه. فهذا هو المشهد الوحيد القادر على تحريك اهتمام الرأي العام الأميركي للملفات الخارجية".وختم:"قوة الولايات المتحدة الأميركية تكمن في أنها دولة، وليست شخصاً يحكم بحسب مزاجه. وهنا نتحدث عن مؤسسات كبيرة تعمل على ملفات دول العالم، من ضمن نظام متكامل يدرك الرئيس فيه حدود حركته". الأمين: قوة الولايات المتحدة تكمن في أنها دولة وليست شخصاً يحكم بمزاجه أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم" انتهى زمن الانتخابات النّصفية في الولايات المتحدة الأميركية، التي أسفرت نتائجها عن خسارة لا يُستهان بها للحزب الجمهوري، وهو الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ومن أهم نتائج ما سبق ذكره في الخارج الأميركي، هو احتمال بَدْء مرحلة اضمحلال وهج ترامب عالمياً. فبين كانون الثاني 2025 وتشرين الأول 2026، كان النجاح في ترتيب زيارة الى "البيت الأبيض" للقاء ترامب، إنجازاً لرئيس هذا البلد أو لذاك. وهو ما قد يتغيّر خلال المراحل القادمة، بعدما أظهرت نتائج "النّصفية" انخفاض ثقة الداخل الأميركي بإدارته (ترامب