في ظلّ تصاعد الاعتراضات على القرارات الأخيرة لوزارة التربية وانعكاساتها على التعليم الرسمي، رفع النائب إدكار طرابلسي سقف انتقاداته لأداء الوزارة، مطالباً بتعليق العمل بجميع قراراتها، ومحذّراً من تداعياتها على المدارس الرسمية والمعلمين والطلاب، في وقت دفعت فيه اعتراضات النواب وزيرة التربية ريما كرامي إلى التعهّد بمراجعة القرارات والأخذ بالاستثناءات. وفي منشور عبر منصة "إكس"، كشف طرابلسي أنه شارك في أطول جلسة للجنة التربية النيابية منذ عام 2018، مشيراً إلى أن مراجعات النواب واعتراضاتهم على قرارات الوزارة دفعت الوزيرة إلى الوعد بإعادة النظر فيها ومراعاة الحالات الاستثنائية. وأوضح أنه طالب بتعليق العمل بجميع القرارات التي اتخذتها الوزارة، معتبراً أنها، وإن جاءت تحت شعارات إصلاحية، صدرت في "الوقت القاتل" وتضرب التعليم الرسمي. وعدّد طرابلسي الملفات التي أثارها خلال الجلسة، وفي مقدمها الطلبات الحرة، وامتحانات الإكمال، وتشعيب الصفوف، ودمج المدارس، ودمج الصفوف والأعمار المختلفة، واستكمال المباني، إلى جانب ما وصفه بصرف آلاف المعلمين المتعاقدين، ومشكلة المعلمين الممتنعين عن التدريس، وإضراب أساتذة التعليم الثانوي، وصولاً إلى ما سمّاه "فضيحة فطور الأطفال". وأشار إلى أن لجنة التربية أصدرت توصية تهدف إلى معالجة بعض الملفات العالقة وإيجاد مخارج تسمح بعودة المعلمين عن إضرابهم، في محاولة لتخفيف انعكاسات الأزمة على القطاع التربوي. وتأتي هذه المواقف في إطار الاعتراضات التي تشهدها الملفات المرتبطة بإدارة التعليم الرسمي، ولا سيما ما يتصل بتنظيم المدارس والصفوف وأوضاع المعلمين، وسط مطالبات بإعادة النظر في القرارات التي أثارت الجدل. وختم طرابلسي منشوره بانتقاد حاد للقرارات الصادرة عن الوزارة، قائلاً: "شي مش معقول كم القرارات الغلط اللي لازم نتصدى لها!"، في تأكيد لموقفه الداعي إلى وقف تنفيذها وإعادة تقييم انعكاساتها على التعليم الرسمي.