رغم خسارة الجمهوريين في انتخابات الكونغرس الأميركي، أكدت موسكو تمسّكها بمواصلة الحوار مع واشنطن، معربة عن أملها في استمرار جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإرساء السلام، في وقت تستعد فيه روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا لجولة جديدة من المفاوضات الثلاثية في أبو ظبي، تتناول القضايا الأمنية والضمانات المتبادلة. وفي التفاصيل، أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، اليوم الأربعاء، أن موسكو تأمل أن يواصل ترامب جهوده الرامية إلى تحقيق السلام، رغم نتائج انتخابات الكونغرس الأميركي، وفق ما نقلته وكالة "سبوتنيك". وردًا على سؤال بشأن احتمال أن يؤدي فوز الديمقراطيين إلى تعقيد الحوار بين موسكو وواشنطن، قال بيسكوف: "الرئيس ترامب لا يزال في منصبه، ونحن نأمل بصدق أن يواصل جهوده لبناء السلام. لقد وضعت بالفعل بعض الأسس الأولية، ومن المقرر عقد جولة أخرى من المحادثات الثلاثية في القريب العاجل". وتطرّق المتحدث باسم الكرملين إلى دور السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترامب، مشيدًا بما وصفه بالجهود الناجحة التي تبذلها في مجالي إرساء السلام والعمل الإنساني، وأضاف: "نأمل أن يستمر كل ذلك". وفي ما يتعلق باحتمال أن يشكّل الكونغرس الأميركي عقبة أمام استمرار المسار التفاوضي، اكتفى بيسكوف بالقول إن "هذه المسألة تعد شأنًا داخليًا أميركيًا". وفي سياق متصل، كان بيسكوف قد أعلن في وقت سابق أن الضمانات الأمنية ستكون ضمن الملفات المطروحة خلال الاجتماع الثلاثي المرتقب في أبو ظبي، مشددًا على ضرورة أن تكون هذه الضمانات متبادلة بين الأطراف المعنية. وقال في هذا الإطار: "ستتم مناقشة القضايا الأمنية، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالضمانات الأمنية. ولا يمكن أن تكون هذه القضايا إلا متبادلة". ومن المقرر أن يشارك وفد روسي في جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية مع ممثلين عن كييف وواشنطن، تُعقد في العاصمة الإماراتية أبو ظبي يومَي 10 و11 تشرين الثاني الجاري، في إطار المساعي الرامية إلى التوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا. وتأتي المواقف الروسية بعد خسارة الجمهوريين في انتخابات الكونغرس الأميركي، وقبيل أيام من استئناف المحادثات الثلاثية، التي ستتناول القضايا الأمنية والضمانات المتبادلة، وسط تأكيد الكرملين رغبته في استمرار الجهود التي يقودها ترامب.