خطوة جديدة في التحقيقات، لكن الطريق إلى القرار الاتهامي لا يزال يمرّ بأسماء لم يحسم القاضي طارق البيطار موقفه منها. فبعد استجواب أربعة ضباط متقاعدين، يبقى نحو 30 شخصاً قيد التقييم القضائي، فيما تشير المعطيات إلى أن القرار قد يصدر قبل نهاية العام. أنهى المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، اليوم الأربعاء، استجواب أربعة ضباط متقاعدين في الجيش اللبناني، عقب طلب النيابة العامة التمييزية الادعاء عليهم في إطار التحقيقات المتعلقة بانفجار مرفأ بيروت. والضباط هم: العميد المتقاعد مانويل كرجيان، نائب رئيس الأركان للتجهيز؛ والعميد المتقاعد جورج موسى، رئيس قسم الذخيرة؛ والعميد المتقاعد منير أبو زيد، مدير مديرية العتاد؛ واللواء المتقاعد وليد سلمان، رئيس الأركان السابق. وجاء استدعاؤهم استناداً إلى مطالعة النيابة العامة التمييزية التي أعدّها القاضي محمد صعب. وبحسب معلومات “ليبانون ديبايت”، تطرقت المطالعة أيضاً إلى مسؤولية الرئيس السابق ميشال عون، من دون أن تطلب الادعاء عليه، تاركةً للبيطار اتخاذ ما يراه مناسباً، مع الإشارة إلى أن ملاحقته تصطدم بالحصانة الرئاسية والآلية الدستورية الخاصة بها. وحضر صعب جلسات الاستجواب، على أن يضع مطالعة تكميلية بشأن الضباط الأربعة. ومن شأن حضوره، بصفته واضع المطالعة، أن يتيح له الاطلاع مباشرة على إفاداتهم وإبداء رأيه فيها، ما يختصر الوقت اللازم لاستكمال هذا الجانب من الملف. وفي موازاة ذلك، يتريث البيطار في حسم موقفه من نحو 30 شخصاً لم يتخذ قراراً بشأنهم حتى الآن. وقد يستدعي بعضهم أو جميعهم للاستماع إلى إفاداتهم، فيما يمكنه حسم موقفه من الآخرين ضمن القرار الاتهامي، سواء استدعاهم أم لم يستدعهم. وتشير المعطيات إلى أن البيطار يستهدف إصدار القرار الاتهامي قبل نهاية العام الحالي، بعد استكمال الإجراءات المتبقية، تمهيداً لانتقال الملف إلى مرحلة المحاكمة. وبين استكمال التحقيقات وحسم مصير الأسماء التي لم يُبتّ فيها بعد، تبقى نهاية العام الموعد المستهدف للقرار الاتهامي. أما الأسماء والتوصيفات التي سيتضمنها، فستحدد مسار الملف في المرحلة المقبلة.