اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على أهمية القطاع الخاص الذي يعتبر العمود الفقري للاقتصاد الوطني، "فلولا هذا القطاع لا وجود للبنان"، مؤكداً حرصه على الوقوف الى جانب الهيئات الاقتصادية وتحقيق ما امكن من مطالبها بغية تجنيبها، قدر الإمكان، التداعيات التي يمكن ان تترتب عن الأوضاع الإقليمية الراهنة. مواقف الرئيس عون جاءت خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفد الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير، عرض معه للوضع الاقتصادي الراهن. في مستهل اللقاء، تحدث الوزير السابق شقير معدداً صعوبات الوضع الاقتصادي الراهن، وقدم للرئيس عون مذكرة تضمنت اقتراحات لاجراءات عاجلة لحماية الاقتصاد الوطني ودعم استمرارية المؤسسات والحفاظ على الوظائف وفرص العمل، وابرزها تعويضات نهاية الخدمة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وعدم فرض ضرائب او رسوم او أعباء جديدة على القطاع الخاص، إضافة الى مسائل ضرائبية واعتماد برامج تمويل وقروض للقطاع الخاص، واعتماد تسوية ضريبية وتسهيل مشاركة القطاع الخاص في المعارض الدولية، وتقديم مساعدات اجتماعية، فضلاً عن مكافحة التهريب وتمويل القطاع الخاص لمشاريع حيوية على طريقة BOT، وغيرها من الاقتراحات. وتحدث رئيس جمعية تجار بيروت السيد نقولا الشماس خلال اللقاء، فاعتبر "ان قصر بعبدا ليس مقر السيادة الوطنية فحسب، بل للسيادة الاقتصادية ايضا"، وقال: "تؤكدون في ممارستكم ذلك يوميا، وآخرها من خلال الطعن الذي تقدمتم به امام المجلس الدستوري بقانون إعادة هيكلة المصارف، والذي انصفكم المجلس بالقرار الذي اتخذه، كما انصف البلد. ونحن نعتبركم الحامي للهيكل الوطني والاقتصادي معا". وإذ لفت الى ما يعانيه القطاع الاقتصادي في هذه المرحلة من صعوبات، فإنه عدد ما اعتبره أخطاء ارتكبت بحق هذا القطاع في السابق من خلال عدد من الإجراءات التي اتخذتها الحكومات السابقة المتعاقبة، لا سيما منها في مواضيع الدعم وتثبيت سعر الصرف لمدة ثلاثين عاماً والتخلف عن دفع اليوروبوند وغيرها من الإجراءات. وشدد على ضرورة تعزيز الحكومة الإيرادات غير الضريبية من اجل تخفيف العبء الضريبي عن المواطنين والبدء بمسار اقتصادي سليم، داعيا الرئيس عون الى "ان يبقى الحارس الأمين على هذا الهيكل". ورد الرئيس عون مرحباً ومعدداً أسباب الازمة الاقتصادية الراهنة التي يعود بعضها للحرب في لبنان والحرب الإيرانية- الأميركية، بالإضافة الى الجشع لدى بعض التجار، لافتاً الى ان الحكومة تتخذ، حيث امكن، الخطوات اللازمة بانتظار خطوات لاحقة يفترض ان تشمل القطاعات التي لا تزال بعيدة عن المعالجة. وتناول رئيس الجمهورية وضع بعض القطاعات، مشدداً على ضرورة الإسراع في وضع القرارات التي تتخذها الحكومة موضوع التنفيذ، لا سيما المتعلقة منها على سبيل المثال لا الحصر، بمواضيع الكهرباء والنفايات وخط سكك الحديد الذي يصل الى البقاع. وفي معرض حديثه عن المشاريع التي تأخر الانطلاق بها، أشار الرئيس عون الى معرض رشيد كرامي الدولي الذي لم يتم تعيين مجلس إدارة له منذ سنوات عدة، رغم تعدد الوظائف التي كان يمكن ان يؤمنها الى جانب المرفأ والمنطقة الاقتصادية. وقال: "لا شك هناك إمكانيات لكنها بحاجة الى مقاربة سياسية واقتصادية صالحة وتتناسب مع الوضع القائم". وشدد الرئيس عون على أهمية القطاع الخاص الذي يعتبر العمود الفقري للاقتصاد الوطني، "فلولا هذا القطاع لا وجود للبنان"، مؤكداً حرصه على الوقوف الى جانب الهيئات الاقتصادية وتحقيق ما امكن من مطالبها بغية تجنيبها، قدر الإمكان، التداعيات التي يمكن ان تترتب عن الأوضاع الإقليمية الراهنة. وبعد اللقاء، تحدث الوزير السابق شقير الى الصحافيين فقال:"ان لقاء الهيئات الاقتصادية مع فخامة الرئيس كان جيداً جداً، ووضعنا فخامته في اجواء مطالب الهيئات الاقتصادية في القطاع الخاص لتتمكن من الاستمرار في ظل الظروف الصعبة التي يمرّ بها البلد اقتصادياً واجتماعياً. ندرك ان الازمة عالمية ولا يعاني منها لبنان فقط، انما هناك امور يجب على الحكومة القيام بها لمساعدتنا على الاستمرار كقطاع خاص شرعي، وهناك 12 نقطة تحدثنا عنها، من شأنها، اذا ساعدت الحكومة على تحقيقها، تمكين الهيئات الاقتصادية من الاستمرار." وتابع:"سيكون لنا لقاء قريب مع دولة الرئيس للحديث عن هذه التفاصيل، وآمل ان نتعاون جميعاً لكي يواصل القطاع الخاص الشرعي عمله، واتمنى على الحكومة الاهتمام بهذا القطاع، وملاحقة القطاع غير الشرعي" المهربون" المعلومون من قبل الجميع، الذين لم يتم اعتقال اي احد منهم بعد، للاسف. على الدولة التي تخسر المليارات، ملاحقة هذه الشركات والمؤسسات التي لا تدفع ما عليها وتعمل في التهريب." اجاب: النقاط الـ 12 التي تحدثنا بها، تقضي بعدم فرض ضرائب جديدة كلما ارادت الدولة تحصيل اموال، ومن جهة اخرى مساعدة الشركات، وموضوع