أنهت لجنة المال والموازنة النيابية مناقشة مواد مشروع قانون موازنة عام 2027، مع تعليق عدد من المواد المرتبطة بزيادة الرسوم، وإقرار إجراءات للتشدّد في مكافحة التهرّب الضريبي، إلى جانب رفع قيمة طابع المختار إلى 100 ألف ليرة لبنانية، فيما شدّد النائب إبراهيم كنعان على ضرورة تحمّل الدولة مسؤولياتها وعدم تحميل المواطنين تبعات تقصير المؤسسات العامة. وفي التفاصيل، أعلن كنعان، عقب اجتماع لجنة المال والموازنة، الانتهاء من درس مواد مشروع قانون موازنة 2027، موضحاً أن اللجنة علّقت عدداً من المواد المتعلقة بزيادة بعض الرسوم التي اقترحتها وزارات، على أن تبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل مناقشة اعتمادات الرئاسات والوزارات والمؤسسات والإدارات العامة. وأكد أن اللجنة حقّقت تقدّماً ملموساً في مناقشاتها، معرباً عن أمله في أن تقدّم الحكومة الإجابات المطلوبة بشأن الملفات التي أثارتها اللجنة، ولا سيما أن قطع الحساب لم يصل بعد إلى مجلس النواب. وفي ما يتعلق بطابع المختار، أعلن كنعان إقرار زيادة قيمته إلى 100 ألف ليرة لبنانية، بهدف تمكين الصندوق الخاص بالمخاتير من تلبية متطلباتهم الاجتماعية والاستشفائية. وفي الملف الضريبي، كشف كنعان أن اللجنة أقرّت إجراءات تهدف إلى تشديد مكافحة التهرّب الضريبي، سواء في الداخل أو على الحدود، مؤكداً أن هذه الإجراءات ستُطبّق على الجميع من دون أي استثناءات. وفي سياق متصل، تطرّق كنعان إلى مسألة قطع خدمات الكهرباء والمياه عن المواطنين نتيجة عدم تسديد بعض المؤسسات العامة مستحقاتها، مشدّداً على أن الدولة مطالبة بتحمّل مسؤولياتها بدلاً من نقل الأعباء إلى المواطنين. وقال في هذا الإطار إنه "لا يجوز تدفيع الناس فاتورة قطع الكهرباء أو الماء إذا كانت مؤسسة لا تسدّد ما عليها"، مؤكداً ضرورة عدم تحميل المواطنين نتائج تقصير المؤسسات المعنية. وتأتي هذه المواقف في إطار المناقشات النيابية لمشروع موازنة 2027، والتي تشمل المواد الضريبية والرسوم والاعتمادات المخصصة لمؤسسات الدولة، بالتوازي مع مطالبة الحكومة بتقديم الإجابات والمستندات اللازمة، وفي مقدّمها قطع الحساب الذي لم يُحال بعد إلى مجلس النواب.