إنخفض مؤشر مدراء المشتريات إلى مستوى الانكماش في تشرين الأول 2026، وتعليقاً على نتائج مؤشر مدراء المشتريات خلال شهر تشرين الأول 2026، قال السيد حلمي مراد، كبير أخصائيي الأبحاث في بنك لبنان والمهجر: "إنخفض مؤشر مديري المشتريات الصادر عن بنك لبنان والمهجر من 50.5 نقطة في أيلول 2026 إلى 49.8 نقطة في تشرين الأول، مسجلاً أول إنكماش في أعمال شركات القطاع الخاص وذلك منذ شهر أيار 2026. يعود هذا الانكماش الطفيف بشكل رئيسي إلى تراجع الطلبات المحلية وطلبات التصدير الجديدة. فقد أدى انخفاض القدرة الشرائية لدى المواطنين، وحالة عدم اليقين على الصعيدين الاقتصادي والأمني، إلى جانب الظروف الاقتصادية غير المواتية، إلى تراجع في الطلبات الجديدة. وبالإضافة إلى ذلك، ساهم عدم الاستقرار الجيوسياسي في المنطقة إلى تفاقم تراجع الطلبات من العملاء الدوليين، مما تسبب في انخفاض إضافي في طلبات التصدير الجديدة. ولعل تصاعد الحديث عن احتمال نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران قد شكّل عاملاً إضافياً زاد من حدة التوترات. وبناءً عليه، نأمل أن تتوافق جميع الأطراف المعنية على تحييد لبنان عن التوترات الإقليمية، والسماح للدولة بأن تكون صاحبة القرار الفصل في كل ما يتعلق بقضايا الحرب والسلم." أبرز النتائج الرئيسية خلال شهر تشرين الأول هي التالية: وبدأت شركات القطاع الخاص اللبناني الربع الرابع من العام 2026 بتسجيل انخفاض طفيف في إجمالي الطلبيات الجديدة المستلمة. وعزت الشركات المشاركة في الدراسة الانخفاض في إجمالي الطلبيات الجديدة المستلمة إلى القيود على القوة الشرائية وعدم اليقين والظروف الاقتصادية غير المؤاتية. كما أنَّ انخفاض مبيعات التصدير يُعزى غالباً إلى انعدام الاستقرار الإقليمي. وسجّلت الطلبيات الجديدة المستلمة من العملاء الدوليين انخفاضاً حاداً وبأعلى مستوى في ثلاثة أشهر. وفي ضوء انخفاض الكميات الإجمالية للأعمال الجديدة خلال الشهر، انخفض النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص اللبناني مجدداً في تشرين الأول 2026. وربط بعض أعضاء اللجنة انخفاض مستوى الإنتاج إلى الضغوط التضخمية على الأسعار وانعدام الأمن وتأخير تنفيذ المشروعات. واختارت الشركات اللبنانية اتباع نهج يتسم بالحيطة والحذر بخصوص المخزون في تشرين الأول 2026. وعملت الشركات اللبنانية على تخفيض مخزونها من المشتريات للمرة الأولى منذ أيار 2026. وحدث ذلك رغم زيادة الأدلة على التحديات المتعلقة بالعرض وذلك لأن مواعيد تسليم الموردين طالت بدرجة أكبر مقارنة بشهر أيلول 2026. وأشارت الشركات المشاركة في الدراسة بأنّ التأخيرات تُعزى غالباً إلى تعطيل النقل في الشرق الأوسط. أشارت قراءة مؤشر بلوم PMI لبنان إلى تدهور النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص اللبناني في تشرين الأول 2026 وذلك للمرة الأولى منذ شهر أيار 2026. وأثّر الانخفاض الحاد في طلبيات التصدير الجديدة سلباً على مستوى الطلب وفي المقابل على مستويات النشاط. ورغم ذلك، ظلَّ مؤشر التوظيف مستقراً على الرغم من أنّ توقعات النشاط التجاري للإثني عشر شهراً المقبلة كانت الأكثر سلبية منذ أيار 2026. انخفض مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي من 50.5 نقطة في أيلول 2026 إلى ما دون المستوى المحايد البالغ 50.0 نقطة في تشرين الأول 2026، مشيراً إلى أول تدهور في النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص اللبناني منذ أيار 2026. مع ذلك، وفي ضوء تسجيل المؤشر لـ 49.8 نقطة، كان انكماش النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص اللبناني طفيفاً بوجه عام. واستمرَّت أسعار مستلزمات الإنتاج بالتضخم في تشرين الأول 2026. وأشارت الشركات المشاركة في الدراسة بأنها دفعت أسعارًا مرتفعة لقاء المنتجات المستوردة والوقود ومواد البناء. وأشارت الشركات المشاركة في الدراسة أيضاً إلى أنّ ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج يُعزى إلى ارتفاع أسعار الشحن. ومع ذلك، ارتفعت أسعار الشراء بمعدل هو الأدنى منذ شهر حزيران 2026. ورفعت شركات القطاع الخاص اللبناني أسعار سلعها وخدماتها في تشرين الأول 2026 سعياً إلى تمرير الارتفاع في التكاليف إلى عملائها عندما يكون ذلك ممكناً. رغم ذلك، انخفض معدّل تضخم أسعار السلع والخدمات إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر. وبخصوص قدراتها التشغيلية، أشارت بيانات المسح لشهر تشرين الأول إلى أنّ أنشطة التوظيف والأعمال غير المنجزة لم تسجل أي تغيير. واستقرّت الأعمال غير المنجزة، لتنهي بذلك سلسلة التراكم التي استمرَّت لخمسة أشهر. وتزامن ذلك مع عدم تسجيل أعداد القوى العاملة أي تغيير (بعد سبعة أشهر من الانخفاضات الضئيلة في أعداد الموظفين) وانخفاض الأعمال الجديدة الواردة مجدداً. وكانت الشركات اللبنانية متشائمة بشأن النشاط التجاري خلال الإثني عشر شهراً المقبلة، حيث جائت التوقعات الأكثر سلبية منذ أيار 2026. وكان مستوى الثقة ضعيفاً بسبب مخاوف من ت