على هامش ورشة العمل بعنوان "المجتمع المدني من منظور حقوق الإنسان: الأدوار والتحديات والحماية"، التي عُقدت بدعوة من الأمانة العامة لمجلس النواب ولجنة حقوق الإنسان النيابية، وبالتعاون مع جمعية "جاد ضد المخدرات"، أكد وزير الدفاع الوطني ميشال منسى أن مكافحة المخدرات تشكّل إحدى أبرز التحديات التي تواجه لبنان، مشدداً على أن الأجهزة الأمنية بمختلف فروعها تقوم بواجباتها وتبذل جهوداً مكثفة لمواجهة هذه الآفة والحد من انتشارها. وأشار منسى في حديث الى "ليبانون ديبايت"إلى أن مشكلة المخدرات تتفاقم في لبنان كما في مختلف دول العالم، إلا أن الأجهزة الأمنية اللبنانية تواصل أداء مهامها، بل تبذل جهوداً تفوق الإمكانات المتاحة، بهدف معالجة هذه الظاهرة واستعادة صورة لبنان الإيجابية أمام المجتمع الدولي، بعدما تأثرت سلباً في مراحل سابقة. وأوضح أن الجهود الأمنية تشمل مختلف مراحل نشاط المخدرات، بدءاً من زراعتها وتصنيعها، مروراً بنقلها، وصولاً إلى محاولات تهريبها إلى الخارج، لافتاً إلى تحقيق تقدم ملموس في هذا المجال، معتبراً أن نسبة انتشار هذه الأنشطة تراجعت بشكل كبير، وهو ما يشكّل مؤشراً مطمئناً. ولفت وزير الدفاع إلى أن خطورة المخدرات لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تمتد إلى تداعيات اجتماعية وإنسانية قاسية، تطال العائلات اللبنانية، مشيراً إلى أن معاناة الأسر التي تواجه إدمان أحد أفرادها مؤلمة إلى حدّ كبير، ولا يمكن ترك هذه الظاهرة من دون مواجهة جدية وحازمة. وشدد منسى على أن الأجهزة الأمنية ستواصل عملها ضمن الإمكانات المتوافرة، رغم الحاجة إلى تعزيز هذه الإمكانات وتوفير المزيد من الدعم، مؤكداً أن هناك جهداً متواصلاً يبذله المسؤولون كلٌّ من موقعه لمواجهة هذه المشكلة. وختم بالتأكيد أن مكافحة المخدرات تأتي انسجاماً مع ما ورد في خطاب القسم لرئيس الجمهورية، مطمئناً الأهالي إلى أن هذا الملف ليس متروكاً، وأن العمل مستمر لمعالجته، معرباً عن أمله في تحقيق مزيد من التقدم والنتائج الإيجابية في المرحلة المقبلة.