جعجع لطلاب "القوات" في اليسوعية: مسؤوليتنا تتخطّى الانتخابات والنيابة إلى مصير شعب بأكمله أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن «المسؤولية الملقاة على عاتق «القوات اللبنانية» لا تقتصر على الفوز في الانتخابات أو إيصال النواب إلى البرلمان وتسمية الوزراء، على الرغم من أهمية ذلك كله، بل تتخطّاه إلى مسؤولية أكبر وأعمق تتعلّق بمصير شعب بأكمله»، مشدداً على أن «العمل الحزبي ليس مجرد مهرجانات واحتفالات، مهما بلغت أهميتها، بل هو التزام بقضية وطنية تتطلّب من كل فرد تحمّل مسؤوليته، أياً يكن موقعه في الحزب». واعتبر جعجع أن «الانتصار الحقيقي الذي حقّقه طلاب «القوات اللبنانية» في انتخابات جامعة القديس يوسف لا يقتصر على النتائج الانتخابية، على أهميتها، وإنما يكمن في استمرار القضية وانتقالها من جيل إلى جيل»، لافتاً إلى أن «أجيالاً تكمّل أجيالاً، وهذه هي الضمانة الأساسية لاستمرار القضية وانتصارها في نهاية المطاف». وشدّد على أن «القوات اللبنانية» لا تفتعل قضية لا تعبّر عن مجتمعها، بل تحمل وجدان مجتمع بأكمله»، معتبراً أن «أكبر ثروة يمتلكها الحزب هي هذا العصب البشري والشبابي، وهذا الصدق في الالتزام والانتماء»، ومؤكداً أن «استمرار توافد الأجيال الجديدة إلى صفوف القوات هو الدليل الأوضح على أن مسيرة النضال والتضحيات على مدى العقود الماضية لم تذهب سدى». كلام جعجع جاء خلال استقباله، في المقر العام لحزب القوات اللبنانية في معراب، وفداً من طلاب الحزب في جامعة القديس يوسف (USJ)، لمناسبة الانتصار الذي حقّقوه في الانتخابات الطالبية، في حضور الأمين العام للحزب إميل مكرزل، الأمين المساعد لشؤون المصالح نبيل أبو جودة، رئيسة مصلحة المهن المجازة ميراي ماهر، رئيس مصلحة الطلاب أنطوني رياشي، أعضاء مكتب المصلحة، وحشد من طلاب خلايا «القوات اللبنانية» في مختلف كليات الجامعة. وتابع جعجع أن «الفرح بالانتصار الانتخابي مشروع، بل ومطلوب، لكن الأهم من الانتصار بحد ذاته هو ما يعكسه من استمرارية للقضية وتجذّرها في نفوس الأجيال الجديدة»، موضحاً أن «الهدف الأساسي بالنسبة إليه هو أن تستمر القضية، وهذا الاستمرار لا يمكن أن يتحقّق إلا من خلال أجيال تتسلّم الراية من الأجيال التي سبقتها، وتحملها بدورها إلى الأجيال التي تليها». وقال: «بالنسبة إليّ، الانتصار في مكان آخر، وهو أن أجيالاً تكمّل أجيالاً. فالهدف الأساسي هو أن تستمر القضية، وكيف يمكن أن تستمر إذا لم تكن هناك أجيال تتعاقب على حملها؟». وأشار إلى أن «هذا التواصل بين الأجيال يمنح القوات اللبنانية القدرة على الاستمرار مهما كانت الظروف والنتائج الآنية»، مضيفاً: «نربح اليوم، جيد جداً. لا نربح اليوم، نربح غداً. لا نربح غداً، نربح بعد شهرين، أو بعد سنتين، أو حتى بعد عشر سنوات. والسبب بسيط، وهو أن أجيالاً تكمّل أجيالاً، ولأننا نحمل وجدان مجتمع بأكمله». ولفت جعجع إلى أنه «أمضى شخصياً خمسين عاماً في هذه القضية، بعدما انطلق في العمل النضالي في العمر نفسه الذي يعيشه الطلاب اليوم»، معرباً عن سعادته الكبيرة لرؤية هذا التواصل والتراكم بين الأجيال، والذي من شأنه أن يقود، في نهاية المطاف، إلى انتصار القضية التي يناضلون من أجلها. وأكد أن «نتائج الانتخابات الطالبية لا تنحصر مفاعيلها داخل أسوار الجامعة أو في صفوف الطلاب الذين حقّقوا الفوز، بل تتعدّاها إلى مختلف قطاعات الحزب ومناطقه وبلدان الانتشار»، موضحاً أن «انتصار طلاب القوات في جامعة القديس يوسف، أو الجامعة الأميركية في بيروت، أو جامعة سيدة اللويزة، يرفع معنويات الرفاق في مختلف المناطق والمصالح الحزبية، وفي لبنان وبلدان الانتشار، ويمنحهم اندفاعاً إضافياً لمواصلة العمل والنضال». وقال إن «الطلاب، من خلال هذه الانتصارات، لا يحقّقون إنجازاً خاصاً بهم فحسب، بل يعطون دفعاً معنوياً وتنظيمياً للحزب بأكمله»، معتبراً أن «ما يحصل سنة بعد سنة يؤكد أن القوات اللبنانية تعبّر فعلاً عن وجدان مجتمعها، وأنها لا تسعى إلى فرض قضية مصطنعة أو غريبة عن تطلّعات الناس». وفي هذا الإطار، شدّد جعجع على أن «الرصيد الأساسي لـ«القوات اللبنانية» ليس المناصب أو المواقع السياسية، وإنما الناس الذين يؤمنون بقضيتها ويحملونها في وجدانهم»، قائلاً إن «أكبر ثروة نملكها هي هذا العصب الذي نراه اليوم، وهذا الصدق في الالتزام والانتماء». وانتقل جعجع إلى التشديد على أهمية العمل التنظيمي في تحويل التأييد الشعبي إلى نتائج ملموسة، مؤكداً أن «وجود رأي عام مؤيّد للقوات اللبنانية لا يكفي وحده لتحقيق الانتصارات، إذا لم يترافق مع تنظيم فعّال وجهود متواصلة وقدرة على استثمار هذا التأييد بالشكل الصحيح». وأوضح أن «النتائج التي تحقّقت لم تكن لتبصر النور لولا الجهود الكبيرة التي بذلها الطلاب والمسؤولون على مدى أشهر من التحضير والعمل وال