حذّر رئيس مجلس الوزراء نواف سلام من مخاطر جرّ لبنان إلى حرب جديدة في ظل التصعيد الإقليمي، مؤكداً أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية، ومعلناً إدانته أي تدخل من مجموعات لبنانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، ولا سيما في اليمن. وجاء موقف سلام عقب لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا، حيث جرى البحث في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، إضافة إلى جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً الخميس في السرايا الحكومية الكبيرة. وقال سلام في تصريح بعد اللقاء: "أمام مخاطر تجدّد الحرب في المنطقة، أكرّر التحذير من مغبّة جرّ لبنان إلى أيّ مغامرة عبثية جديدة خدمة لمصالح خارجية وزجّه في مواجهات لا يملك ترف تحمّل تبعاتها". وأضاف: "فقد دفع اللبنانيون، وبالأخص أهلنا في الجنوب، أثماناً باهظة من أرواحهم وأرزاقهم وبيوتهم، ومن حقّهم أن يعيشوا بأمان، وأن يبنوا مستقبلهم بعيداً عن دوّامة الحروب والتهجير والدمار". وشدّد على أن "حماية لبنان مسؤولية وطنية تقتضي تغليب مصلحته العليا على أيّ حساب آخر، والالتزام بأن يكون قرار الحرب والسلم حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية". وتابع: "لن نقبل أن يُفرض على اللبنانيين مصيراً لم يختاروه، أو أن يتحوّل وطنهم مجدّداً إلى ساحة لصراعات الآخرين؛ فواجبنا أن نصون سيادته، ونحمي شعبه، ونبذل كلّ جهد لتجنيبه حرباً جديدة". وفي موقف يتصل بالتطورات اليمنية، أعلن سلام: "إنني أستنكر وأدين بشدة قيام أي عناصر أو مجموعات لبنانية بالتدخل في الشؤون الداخلية للأشقاء العرب، ولا سيما القيام بأي شكل من النشاطات العسكرية التي تهدد أمن وسلامة بلادهم، وآخرها ما أعلنته حكومة اليمن الشقيق". وأكد أن "هذه الأعمال لا يمكن أن ينتج عنها سوى الضرر للبنان ومصالح أبنائه"، مضيفاً: "إننا حريصون كل الحرص على احترام سيادة أشقائنا وأمنهم، ومنع الأذى عنهم، كما نتطلع إلى تمتين علاقاتنا معهم وتطويرها على أسس ثابتة من الثقة المتبادلة". وتأتي تصريحات سلام بعد إعلان وزارة الخارجية اليمنية، الثلاثاء 3 تشرين الثاني 2026، اتهامات بتدخل عناصر من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، استناداً إلى معلومات أعلنتها وزارة الداخلية اليمنية عن وجود خبراء أجانب يعملون مع الحوثيين. وكانت الخارجية اليمنية قد دعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات لوقف التدخلات العسكرية الخارجية، ومساءلة الجهات والأفراد المتورطين فيها، وفقاً للقانون الدولي.