المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي محمد علي الحسيني معلناً ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب سيصدر خلال الساعات المقبلة قراراً بشنّ هجوم كبير على إيران. وإيران سترد بعنف". الحقيقة: مع أن هذا المقطع حصد خلال الساعات الماضية عشرات آلاف المشاهدات والمشاركات، الا ان هذا لا يعني انه أصلي. فهو يخفي علامة مائية رقمية خفية تكشف حقيقته. وتخفي بدورها الجهة التي نشرته، فيديوات أخرى مماثلة تُوظّف للترويج. FactCheck# يطلّ الحسيني من استوديو قائلاً: "أقولها وبكل تأكيد، ترامب سيصدر خلال الساعات القادمة قراراً بهجوم كبير على إيران. وإيران سوف ترد بضرب جنوني على هذه الدول العربية من دون تردد. وهذه الدول ستعلن الحرب. وبقية التفاصيل سأقولها في التعليق الأول". هذا الفيديو حقّق انتشاراً خلال الساعات الماضية في وسائل التواصل الاجتماعي، وكتبت معه حسابات: "لم أنقل اليكم التفاصيل لأنها كما توقعتم، كلماته السابقة اجمع (شملك) واكتب وصيتك". لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (تيك توك) لكن الاعتقاد ان هذا المقطع حقيقي اعتقاد خاطئ، والحسيني لم يدل بهذا التصريح. في الواقع، يوصلنا البحث الى الفيديو منشوراً أولاً في صفحة تحمل اسم "توقعات الحسيني" في الفايسبوك، في 30 تشرين الاول 2026، مع تعليق: "أقولها وبكل تأكيد! ترامب سيصدر خلال الساعات القادمة قراراً بهجوم كبير على هذه الدولة". لقطة من الفيديو المنشور في صفحة توقعات الحسيني في الفايسبوك، في 30 تشرين الاول 2026 ومع أن صفحة "توقعات الحسيني" لم توضح طبيعة هذه المشاهد، الا أن جولة فيها تبيّن أنها تنشر فيديوات مولّدة بالذكاء الاصطناعي تنتحل كلّها شخصية الحسيني، وتنسب اليه كلاماً لم يدل به. وقد أرفقت عدداً منها بالعلامة الرقمية المائية AI Content، للدلالة على انها مولّدة. لقطة لصفحة توقعات الحسيني في الفايسبوك وتبياناً لما يعلنه الحسيني في نهاية فيديو "ترامب سيصدر قرارا بضرب ايران"، ان "بقية التفاصيل سأقولها في التعليق الأول"، تبيّن ان هذا "التعليق" ليس سوى رابط أضافته صفحة "توقعات الحسيني" للترويج لمنصة اخبارية. ورصدنا أن الصفحة تعتمد الأسلوب ذاته في المقاطع الأخرى الزائفة التي تنتحل شخصية الحسيني، إذ تحيل متابعيها عبر التعليقات على روابط في المنصة الاخبارية ذاتها للترويج لها. وجاءت نتيجة فحص فيديو "ترامب سيصدر قراراً" في مواقع متخصصة بكشف التزييف، مثل Hive، انه مولد بالذكاء الاصطناعي بنسبة 96.9%، وأن الصوت المسموع فيه مفبرك بنسبة 63.1%. كذلك، أظهرت نتائج فحص الفيديو باستخدام أداة AI OR NOT مؤشرات مماثلة، ولكن بنسب مختلفة، إذ قدّرت احتمال توليده بالذكاء الاصطناعي بـ82%، ونسبة التزييف فيه بـ22%، فيما قدّرت احتمال توليد الصوت بالذكاء الاصطناعي بـ55%. وتوصلت أداة SynthID للتحقق التابعة لغوغل الى انه "تم اكتشاف علامة SynthID في الفيديو، وقد تم انشاؤه أو تعديله باستخدام الذكاء الاصطناعي من جهة شريكة لـSynthID". تحليل الفيديو بواسطة منصة SynthID للتحقق وقد أنشئت صفحة "توقعات الحسيني" في الفايسبوك في 13 تشرين الاول 2026. و"تشمل الدولة/المنطقة الأساسية التي يقيم فيها الأشخاص الذين يديرون هذه الصفحة اليمن"، وفقا لما يظهر قسم الشفافية في فايسبوك. المعلومات عن الصفحة في الفايسبوك الى جانب صفحة "توقعات الحسيني"، عثرنا على صفحة أخرى في الفايسبوك تحمل اسم "محمد الحسيني"، تنشر مقاطع تنتحل شخصية الحسيني، وتركّب كلاماً على لسانه لم يدل به. لقطة لصفحة محمد الحسيني في الفايسبوك ولدى محمد الحسيني حسابات شخصية رسمية على وسائل التواصل الاجتماعي يمكن مراجعتها للاطلاع على مواقفه ونشاطاته. وقد أطل الحسيني في فيديو، في 2 تشرين الثاني 2026، ليعبر عن رأيه في ما قال عنه إنه "تحول منصة إكس ساحة للتراشق والتشهير والاتهامات، وأداة للتسقيط، بما يجعلها منبرا للفتنة والإفساد. والأخطر أن يصدر ذلك عن أهل الفكر والإعلام والسياسة ومن المؤثرين، وهم أولى بالقدوة والمسؤولية...". حين تتحول منصة إكس إلى ساحة للتراشق والتشهير والاتهامات، وأداة للتسقيط، فإنها تصبح منبرا للفتنة والإفساد. والأخطر أن يصدر ذلك عن أهل الفكر والإعلام والسياسة ومن المؤثرين، وهم أولى بالقدوة والمسؤولية. فالشرع ينهى عن الفتن، والنظام يحمي الحقوق، والقضاء مرجع الخصومات. ولا بد من إجراءات نظامية رادعة تصون السلم المجتمعي؛ فمن أمن العقوبة أساء الأدب.#محمد_علي_الحسيني— محمد علي الحسيني (@sayidelhusseini) November 2, 2026 حين تتحول منصة إكس إلى ساحة للتراشق والتشهير والاتهامات، وأداة للتسقيط، فإنها تصبح منبرا للفتنة والإفساد. والأخطر أن يصدر ذلك عن أهل الفكر والإعلام والسياسة ومن المؤثرين، وهم أولى بالقدوة والمسؤولية. فالش