علّق الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما على نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي حقق فيها الديمقراطيون مكاسب واسعة على حساب الجمهوريين، معتبراً أن الناخبين وجّهوا رسالة واضحة برفض الانقسام السياسي، وداعياً حزبه إلى استثمار أغلبيته البرلمانية للحدّ مما وصفه بـ"أضرار" إدارة الرئيس دونالد ترامب. وقال أوباما، في بيان نشره عبر حسابه على منصة "إكس"، إن "الشعب الأميركي وجّه الليلة رسالة واضحة، إنه يريد سياسة تجمعه لا تفرّقه، وقادة يقدّمون حلولاً عملية ملموسة لمواجهة الأزمات". وأرجع الرئيس الأميركي الأسبق مكاسب الحزب الديمقراطي إلى ما وصفه بـ"التقدّم الشجاع لمرشحين استثنائيين خاضوا السباق في أنحاء البلاد كافة، بما فيها معاقل كان الفوز بها مستبعداً". وأشار إلى أن المرشحين الديمقراطيين، على اختلاف خلفياتهم وتوجّهاتهم السياسية، اجتمعوا حول قيم الخدمة العامة وإعطاء الأولوية لمصالح المواطنين. كما أشاد أوباما بدور المشرفين والمتطوعين الذين شاركوا في إدارة العملية الانتخابية، قائلاً: "ندين بامتنان كبير لآلاف المشرفين والمتطوعين من الحزبين الذين أدوا دوراً محورياً في حماية جوهر الديمقراطية وضمان نزاهة الاقتراع وسلاسته". وفي ما يتعلق بالمرحلة المقبلة، دعا أوباما الديمقراطيين إلى استخدام صلاحياتهم الجديدة داخل الكونغرس لإحداث تغييرات والحدّ من تداعيات سياسات الإدارة الحالية. وقال: "رغم بقاء عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن واجبنا يفرض علينا شحذ الهمم، وتوظيف سلطاتنا لإحداث التغيير الممكن، والحد من تفاقم الأضرار، مع وضع اللبنات الأساسية للمستقبل". وتأتي تصريحات أوباما عقب انتخابات التجديد النصفي التي جرت الثلاثاء 3 تشرين الثاني 2026، وأسفرت عن خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في مجلس الشيوخ، بعدما حصد الديمقراطيون 51 مقعداً من أصل 100 مقعد. كما أكدت وكالة "أسوشييتد برس" فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب، بعد تقديرات إعلامية أميركية أشارت إلى تقدّمهم خلال فرز الأصوات، ما يمنح الحزب السيطرة على مجلسَي الكونغرس خلال العامين المتبقيين من ولاية الرئيس دونالد ترامب.