مع تقدم شبح التصعيد العسكري وتنامي التهديدات الإسرائيلية للبنان، وعرض خطط في الإعلام عن مخططات وعمليات، تتجاوز حدود جنوب الليطاني إلى صور والنبطية وصيدا، بالتوازي مع فرض حصارٍ بحري على بيروت وطرابلس، ينظر النائب الدكتور عبد الرحمن البزري إلى مرحلة ما بعد الانتخابات الأميركية والإسرائيلية، بالكثير من الترصد والخشية، ولا يُخفي قلقه من "النيات التي لم تعد خافية، خصوصا لجهة نيّة العدو الإسرائيلي بالتوسع جنوبا، وتدمير القرى والبلدات ، على الرغم من أن لبنان قد قام بكل ما كان مطلوبا منه دوليا، سواء لناحية الانخراط بالمفاوضات، أو لناحية التقيّد بالقرارات الدولية التي صدرت، وخصوصا القرار 1701 واللجان التي انبثقت منه". ويقول البزري لـ"الديار" إن ما ورد في بعض وسائل الإعلام من قبل الاحتلال الإسرائيلي لا يبشّر بالخير، ويشكّل دليلا على استمرار نهجه العدواني وتصعيده ضد لبنان، سواء مورس هذا التصعيد عسكريا وأمنيا أم إعلاميا". ويدعو الحكومة اللبنانية إلى "تحرك سريع وتواصل مع أصدقاء وأشقاء لبنان، من أجل تجاوز هذه المرحلة الخطرة، وتجاوز التهديدات الخطرة بالتوازي مع الإلتفاف الداخلي حول الدولة ومؤسساتها وقواها الأمنية والعسكرية، لأن وحدة اللبنانيين هي الضمانة الأهم في وجه العدوانية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي". ويكشف أن "لبنان قام بكل الاتصالات الدولية والإقليمية، كما مع الدول العربية الشقيقة، من أجل حماية مواطنيه ، كما أن الحكومة اللبنانية تعمل جاهدةً في هذا الاتجاه، وهي ملتزمة ببيانها الوزاري الذي يشير إلى بسط سيادة الدولة وحصرية السلاح". وحول مسار قانون العفو العام بعد مراجعة المجلس الدستوري والقرار الأخير، يقول إن "العفو سلك طريقه نحو التنفيذ، حيث أن المجلس الدستوري الذي حاول تفسير بعض البنود الواردة في القانون الصادر عن المجلس، قد تضاربت ربما تفسيراته إلى حدٍ ما مع نيّة المشترع، والتي كانت واضحة من قانون العفو، وذلك في النقاشات التي حصلت في المجلس النيابي على مستوى اللجان، ومع وزارة العدل ومع المدعي العام التمييزي، إذ هنالك نوع من الاطمئنان إلى أن القضاء اللبناني تفهّم نيّة المشترع". ويؤكد البزري ان "نتائج هذا القانون ستكون في طريقها إلى التطبيق، وسيتمّ تجاوز الإشكال الذي نتج من تفسيرات المجلس الدستوري، لأن المجلس الدستوري لو رأى أي غياب دستوري أو قانوني لما صدر عن مجلس النواب، لكان ألغى هذه القوانين في حين أنه تقبّلها وأقرّها ورفض الطعن الذي وُجّه إليها".