على وقع انتظار نتائج الانتخابات الأميركية وما قد تحمله من تداعيات، تتقدم المخاوف في بيروت من تجدد المواجهات العسكرية في المنطقة على ما عداها، فيما تتزايد التحذيرات الداخلية من جرّ لبنان إلى مواجهة جديدة لا يحتمل كلفتها. وحضر حزب الله، على جبهة أخرى، مع إعلان السلطات السورية إحباط مخطط لاستهداف مصفاة حمص، وصدور نفي قاطع من الحزب لأي صلة له بالخلية الموقوفة. وذكرت "نداء الوطن" أنّ الاتصالات الأخيرة بين رئيس الجمهورية جوزاف عون والجانب الأميركي أظهرت وضع الملف اللبناني في غرفة الانتظار، ريثما تتّضح نتائج الانتخابات النصفية الأميركية. غير أنّ تجميد المسار السياسي لا يبدّد المخاطر الأمنية، خصوصًا إذا قرّرت طهران تحريك جبهة الجنوب، التي ينتظرها الإسرائيلي بشراهة. وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان قنوات التواصل والتنسيق بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء مفتوحة لمتابعة التطورات الراهنة محليا وإقليميا قائمة وتتركز تصالاتهم على إبقاء لبنان بمنأى عن تداعيات اي حرب محتملة. واشارت المصادر نفسها الى ان التحذيرات التي تلقاها المسؤولون اللبنانيون من جهات غربية استدعت اتصالات رفيعة المستوى تصب في سياق حماية لبنان في حين ان ما تردد عن ضمانات من حزب الله لعدم دخوله في حرب إسناد جديدة لم تبلغ بشكل مباشر، لكن هناك ترجيحات بعدم إقدامه على اي خيار خاطىء، مؤكدة ان هناك تركيزا على تمتين الوحدة الداخلية ودعم المؤسسات ولاسيما مؤسسة الجيش اللبناني. قضائيا، دخل ملف «متفجرات ضهر البيدر» مرحلة جديدة، امس، مع ختم مدعي عام التمييز القاضي رامي الحاج تحقيقاته بالتعاون مع شعبة المعلومات، بما يخصّ ضبط كاميرات المراقبة ومضامين الهواتف النقالة العائدة إلى ثلاثة أشخاص من المدعى عليهم، تمهيدا لاحالتها إلى النيابة العامة العسكرية وضمّها إلى أساس الملف، في اطار العمل القضائي على جمع المعطيات الأمنية والقضائية وتوحيدها ضمن الملف الأساسي، تمهيدا للانتقال إلى المراحل اللاحقة من التحقيق والمحاكمة، علما ان ملف النيابة العامة لا يتضمن أسماء أي موقوفين في القضية، وفق ما ذكرت"الديار". اضافت: أوساط مقربة من معراب، اشارت عشية جلسة مجلس الوزراء، ان اعتكاف وزراء القوات اللبنانية مستمر، وهو حماية للحكومة وحفاظا على هيبتها وقراراتها، لان اي تراجع في ملف احالة متفجرات ضهر البيدر الى المجلس العدلي هو اسقاط بحكم الامر الواقع لقراراتها في ٥ آب و٧ أيلول و٢ آذار، مع ما يعنيه ذلك من فقدان لبنان لاي مظلة دولية حامية وعودته بالتالي الى ان يكون ملفا على الطاولة لا الى الطاولة، منهيا قرار التفاوض الثنائي، الذي هو نتيجة لفصل المسار اللبناني عن المسارات الاقليمية، وبالتالي فان ملف المتفجرات، وبالرغم من واجهته الامنية العسكرية، هو عمليا سياسي بامتياز بمجرد اعتراف نواب الحزب وتبنيهم للشحنة، مؤكدة انها غير معنية بكل ما يحكى عن تسويات وصفقات. وكتبت" الاخبار": تشير المعلومات إلى تحرّك مجموعة لبنانية تنشط في أوساط الضغط داخل الولايات المتحدة، لإطلاق حملة تعتبر أن الخطوات والقرارات القضائية والسياسية التي اتخذتها الدولة اللبنانية في ملف شاحنة المتفجّرات التي ضُبطت في ضهر البيدر، لا ترقى إلى المستوى المطلوب، وأن أداء المؤسسات الرسمية لا يزال قاصراً عن التعامل مع القضية. ودخل الملف مرحلة جديدة على المستوى القضائي، مع استكمال شعبة المعلومات تحقيقاتها الفنية والتحليلية وإحالة نتائجها إلى النيابة العامة التمييزية، تمهيداً لانتقال الملف إلى القضاء العسكري ومتابعة الإجراءات القانونية بحق المُدّعى عليهم. وبحسب المعلومات، أنجزت شعبة المعلومات تقريراً مُفصّلاً تناول تسجيلات كاميرات المراقبة على امتداد الطريق المؤدّي إلى ضهر البيدر. وفي موازاة ذلك، طلب النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج إعداد دراسة أمنية تتضمن المعلومات المتوافرة لدى الأجهزة المختصّة عن الأشخاص الذين ادّعى عليهم مُفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، وتشمل هوياتهم الكاملة، وأعمالهم وأماكن إقامتهم وصلاتهم السياسية، بما يتيح للقضاء تكوين صورة أوسع عن خلفيات المعنيين بالملف. على خط القضاء العسكري، تسلّمت قاضي التحقيق الأول في المحكمة العسكرية، القاضية غادة أبو علوان، الملف، وحدّدت غداً الخميس موعداً لاستجواب هيثم أمهز وعلي الكردي، تمهيداً لاتخاذ القرارات القضائية المناسبة، بما فيها إصدار مذكّرات توقيف وجاهية. كذلك، بدأت إجراءات تبليغ سائر المُدّعى عليهم المعروفين، على أن يفتح عدم حضورهم باب اتخاذ تدابير غيابية بحق المتخلّفين عن الجلسة. اضافت" الاخبار": لكنّ المسار القضائي لا يجري بمعزل عن التجاذب السياسي المحيط بالقضية، في ظل تصاعد الضغوط لنقلها من إطارها القضائي الحالي إلى المجلس العدلي، في خطو