أفادت مصادر أميركية بأن القوات الأميركية استهدفت ناقلتين إيرانيتين حكوميتين خلال موجة الضربات التي نفذتها، الثلاثاء، في خطوة تندرج ضمن سياسة جديدة أقرّها الرئيس دونالد ترامب تحت شعار «ناقلة مقابل ناقلة». وبحسب المصادر، تهدف هذه السياسة إلى ردع الهجمات الإيرانية على السفن العابرة لمضيق هرمز، فيما كشف مسؤولون أميركيون أن الضربات طالت نحو 100 هدف، شملت مواقع للدفاع الجوي والرادارات، وقدرات لزرع الألغام، ومنشآت للاتصالات، ومنصات لإطلاق صواريخ كروز مضادة للسفن، إلى جانب مسيّرات هجومية تابعة للحرس الثوري الإيراني. وقال مسؤول أميركي إن الناقلتين كانتا راسيتين قبالة الساحل الإيراني، شمال خط الحصار البحري الأميركي، عندما أطلقت مسيّرات صواريخ أصابت غرف محركاتهما. وأضاف المسؤولون أن إيران ردّت بإطلاق نحو 25 صاروخًا باليستيًا، وصل نحو نصفها إلى المجال الجوي الأردني، حيث اعترضت الدفاعات 10 صواريخ، بينما سقطت 3 أخرى من دون تسجيل إصابات، وفق الرواية الأميركية. كما أطلقت إيران عشرات المسيّرات باتجاه قواعد أميركية في البحرين والكويت، إضافة إلى مسيّرتين استهدفتا قاعدة أميركية في أربيل، فيما جرى اعتراض معظمها. وقالت واشنطن إن الضربات هدفت أيضًا إلى إضعاف قدرة إيران على إعادة بناء منظومات الرادار والصواريخ اللازمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز، مشيرة إلى أنها خفّضت مستوى التهديد للملاحة التجارية لمدة شهر على الأقل، وفق مسؤول أميركي. وفي موازاة ذلك، واصلت القوات الأميركية مرافقة السفن عبر المضيق، حيث عبرت نحو 40 سفينة محمّلة بملايين براميل النفط، بحسب مسؤول أميركي، فيما اعترضت القوات الأميركية عددًا من الصواريخ المضادة للسفن والمسيّرات التي أطلقتها إيران باتجاه السفن. وتزامن التصعيد مع تقارير إيرانية عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين جراء غارة أميركية استهدفت، بحسب الإعلام الإيراني، حفل زفاف في بلدة كوهستاك. في المقابل، نفت القيادة المركزية الأميركية استهداف المدنيين، مؤكدة أن القوات الأميركية «لا تستهدف المدنيين».