استُشهد 7 نازحين فلسطينيين وأصيب العشرات خلال الساعات الـ24 الماضية جراء استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار واستهداف خيام ومراكز الإيواء في قطاع غزة. ويرتفع بذلك إجمالي الضحايا منذ بدء التهدئة إلى مئات الشهداء والمصابين، بالتزامن مع زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير إلى إسرائيل لبحث المبادرات المتعلقة بمستقبل القطاع وقوة الاستقرار الدولية. وفي السياق استُشهد فلسطينيان وأصيب آخرون، اليوم الثلاثاء، في قصف من مسيّرة إسرائيلية استهدف مجموعة مواطنين أمام بوابة الكلية الجامعية في مواصي خانيونس جنوبي قطاع غزة المحاصر، في وقت أفادت وزارة الداخلية في غزة بأن الاستهداف طاول عدداً من ضباط وعناصر جهاز الأمن الداخلي. وأفادت مصادر طبية في مجمع ناصر الطبي باستشهاد نازح متأثراً بجروح أصيب بها يوم أمس الإثنين في مدينة خانيونس، فيما أعلن الدفاع المدني استشهاد شاب متأثراً بإصابته جراء قصف إسرائيلي استهدف الحي الياباني شمال غربي المدينة. وأمس الاثنين استُشهد خمسة فلسطينيين، وأصيب آخرون، في قصف إسرائيلي على قطاع غزة المحاصر، مع استمرار عمليات تفجير ونسف المنازل والبنية التحتية في المناطق داخل ما يعرف بـ"الخط الأصفر". وفي أحدث حصيلة صادرة عن وزارة الصحة في غزة اليوم، وصل إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية ستة شهداء و27 إصابة. ومنذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025، بلغ إجمالي الشهداء 1599، والإصابات 5774، فيما بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، 74 ألف و994 شهيداً و175 ألف 899 إصابة. وتواصلت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع استهداف مناطق سكنية ومواقع تؤوي النازحين بالقصف وإطلاق النار، إلى جانب عمليات نسف للمنازل. وواصلت قوات الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر شن غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق النار من الآليات العسكرية، إلى جانب استهداف خيام النازحين ومراكز الإيواء وتفجير منازل، في وقت تتواصل فيه الانتهاكات في مختلف مناطق القطاع. وفي سياق الخروقات البحرية، أطلقت زوارق حربية إسرائيلية قذائف في بحر مدينة غزة، كما سجلت البحرية الإسرائيلية خرقاً مماثلاً قبالة سواحل خانيونس، جنوبي القطاع. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، إذ أسفرت الخروقات خلال الساعات الـ24 الماضية عن استشهاد سبعة نازحين وإصابة العشرات. من جهته، قال المكتب الإعلامي الحكومي إن القوات الإسرائيلية ارتكبت 5 آلاف و989 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار منذ بدء سريانه، بينها 753 خرقاً خلال تشرين الأول/أكتوبر الماضي. وأوضح أن هذه الانتهاكات أدت إلى استشهاد 1,593 فلسطينياً وإصابة 5,748 آخرين، إضافة إلى اعتقال 217 شخصاً. وتتواصل الخروقات رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 31 تموز/يوليو 2026، التوصل إلى ما وصفه بـ"خارطة طريق" لتنفيذ مراحل وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب على غزة، وموافقة الفصائل الفلسطينية عليها في أكثر من مناسبة، من دون أن ينعكس ذلك على وقف الانتهاكات الإسرائيلية اليومية. في سياق موازٍ، يزور عضو "مجلس السلام" ورئيس الحكومة البريطانية الأسبق، توني بلير، إسرائيل ليلتقي بعدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين. جاء ذلك بحسب ما أوردت هيئة البث الإسرائيلية العامّة في تقرير، اليوم الثلاثاء، مشيرة إلى أن هذه اللقاءات التي يعتزم بلير إجراءها تأتي "في ظل نتائج الانتخابات والمأزق السياسي الذي تعيشه إسرائيل، وفي ظل تطلعات البيت الأبيض ومجلس السلام إلى دعم مبادرات تتعلق بمستقبل قطاع غزة". ولم يُصدر "مجلس السلام" أي تعليق حتى الآن بشأن زيارة بلير المتوقعة لإسرائيل. وأشار التقرير إلى أن وصول بلير إلى إسرائيل يأتي كذلك "في ظلّ جمود المفاوضات مع حماس والمبادرات المتعلقة بمستقبل قطاع غزة، واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية". وكانت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية قد ذكرت الشهر الماضي، أن إسرائيل منعت إنشاء قاعدة لأول 150 جندياً من قوة الاستقرار الدولية، التي قرر مجلس السلام التابع للأمم المتحدة إنشاءها