من صناديق الاقتراع في الولايات المتحدة، إلى صناديق الرسائل الدبلوماسية على جبهة إيران، مروراً بصناديق الذخائر، وبينها «المحرَّم»، التي باتت جاهزةً ويُلَوَّح بها في «الحرب النفسية» ما قبل المواجهة الأخيرة إذا صارت حتمية... مثلّثٌ شَغَلَ العالم وبدا لبنان من الأكثر رصْداً لديناميّته التي سيعاود في كنفها رَسْمَ ملامح المنطقة جيو - سياسياً، سواء بمحادثاتِ «المطرقة في الجيْب» مع طهران أو «بالمرقّط» الذي يُخشى ألا يعلو صوت فوقه ما لم يتم ردم الفجوة المليئة بتعقيداتٍ هي مزيج من شروط متبادلة وانعدام ثقةٍ ووهج سيناريواتِ الضربات تحت جنح الدبلوماسية «التمويهية».وفيما كانت «بلاد العم سام» مسكونةً بسؤال لـ «مَن ستُقرع أجراس» الفوز في يومِ الاقتراع الكبير الذي استنهض فيه الرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري ناخبيه في محاولةٍ لإجهاض التوقعاتِ وإبقاء «الفيل» في غرفةٍ واحدة على الأقلّ في الكونغرس (مجلس الشيوخ) ولمَ لا مجلس النواب أيضاً، تَطايَرَتْ الى بيروت أصداء الساعات العصيبة التي تمرّ بها المفاوضاتُ على جبهة إيران والتي ظهرت مساءً مؤشراتٌ الى أنها ما زالت في دائرة تعثُّر يُخشى أن يتعمّق إذا خرج الرئيس الأميركي من السباق الانتخابي مُثْخَناً بجراحٍ ستَحْكُم السنتين الأخيرتين من ولايته.ومع طلائع «تسونامي» الإقبال الجمهوري على التصويت بعد تراخٍ في مرحلة الاقتراع المبكّر، وسط محاكاةٍ استباقية لما ستَعنيه أي هزيمة لترامب في الغرفتين لجهة جَعْل الشرق الأوسط رهينة مرحلتين انتقاليتين شديدتي الخطورة، الأولى بدأت في اسرائيل مع انتخابات الكنيست والثانية في الولايات المتحدة حيث لن تَسْري نتائج الانتخابات النصفية قبل 3 يناير، لم يكن عابراً أن يعود لبنان إلى واجهةِ إحدى التعقيدات المُسْتَحْكِمة في مَسارِ مفاوضات واشنطن - طهران عبر وسطاء، وهو ما عبّر عنه تأكيدُ الخارجية الإيرانية أن «إنهاء الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان شرط أساسيّ لأي اتفاقٍ».ورغم أن هذا الموقف لم يكن مفاجئاً للبنان الذي سبق أن تَصَدّى لإصرار طهران على رَبْطِ جبهته بمفاوضات اسلام اباد معتبراً أن هدفها جعْلَه ورقة بيدها، فإنّ أوساطاً سياسية رأت أن معاودة الكَرّة في لحظة اقترابِ المسار الدبلوماسي -2 مع واشنطن من «يا أبيض يا أسود» يعكس من جهةٍ تَمَسُّكَ إيران بتجميع قواها تَحَسُّباً لكل الاحتمالات على جبهتها، ومن جهة أخرى الإمعان في تفخيخِ المفاوضات المباشرة التي بدأتْ بين بيروت وتل ابيب برعاية أميركية (ابريل الماضي) عبر محاولة «سَحْبِ البساط» من تحت الدولة اللبنانية وجعْل ملف «حزب الله» وسلاحه من أدواتِ تحقيقِ ما أمكن من «وزنٍ مضادٍ» على الطاولةِ التي تتربّص بها «عيون وأنوف» الطائرات الحربية وتالياً الاحتفاظ بهوامش أوسع من المناورة و... المقايضة.واستوقف الأوساط السياسية الاتصال الذي جرى مساء الاثنين بين رئيس الوزراء وزير الخارجيّة القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به قطر في الوساطة بين واشنطن وطهران.وأعلنت الخارجية القطرية، في بيان ان الاتصال تخلله «عرض علاقات التعاون وسبل دعمها وتعزيزها، وآخر المستجدّات الإقليميّة، لا سيّما الجهود الدّبلوماسيّة المبذولة والتنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».وأكّد محمد بن عبدالرحمن «دعم دولة قطر للجهود الدبلوماسيّة والمساعي كافّة الرّامية إلى حلّ يضمن حرّيّة الملاحة البحرية، ويمهّد الطريق للتوصل إلى اتفاق شامل يحقّق السّلام المستدام في المنطقة»، مجدّداً «موقف قطر الثّابت والدّاعم لاستقرار لبنان ووحدة أراضيه، ووقوفها المستمر إلى جانب الشعب اللبناني الشّقيق».مصرف لبنان يعلّق التغطية الطبيةلموظفيه من مستشفى «الرسول الأعظم»أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن الوحدة الطبية في مصرف لبنان عمّمت على موظفي المصرف والمستفيدين من التغطية الطبية قراراً يقضي بتعليق جميع الموافقات والتغطيات الطبية لدى مستشفى «الرسول الأعظم» والمركز الطبي اللبناني (LMC) المرتبطين بـ «حزب الله».ونقلت قناة lbci اللبنانية عن مصادر «المركزي» أنه يُصْدِر بصورة دورية تعاميم وتنبيهات إلى موظفيه بشأن الجهات والأفراد المدرجين على لوائح العقوبات الدولية، وأن هذا الإجراء «يأتي في إطار الممارسات الإدارية والرقابية الاعتيادية التي يعتمدها المصرف، ولا ينطوي على أي دلالاتٍ سياسية أو اعتبارات أخرى من أي نوع».وقالت: «مصرف لبنان لا يأخذ مثل هذه الاعتبارات في الحسبان في تعامله مع موظفيه، بل يلتزم التزاماً صارماً بالقوانين والمحظورات التي يفرض التقيد بها على الجهات الخاضعة لرقابته، ويحرص على تطبيقها على موظفيه بالصرامة نفسها، انطلاقاً من مبدأ أن المصرف ملزم باحترام القواعد التي يفرضها على الآخَرين، من دون أي