لكل إنسان الحق في التعلم والعمل؛ إلا أن التقديرات تشير إلى أن ما بين عشرة إلى خمسة عشر بالمئة من سكان لبنان هم من الأشخاص ذوي الإعاقة، وترتفع نسبة البطالة في صفوفهم لتلامس ثمانين بالمئة. وهنا تكمن مسؤولية الدولة، بوصفها الجهة المعنية بإصلاح الهيكليات، وترسيخ مقومات العدالة الاجتماعية ولأول مرة في لبنان، تُبصر النور من السراي الحكومي استراتيجية شاملة تمتد حتى عام 2030، لخلق خارطة طريق ترتكز على تحديث التشريعات وفق المعايير الدولية، وتفعيل تعليم الدمج، والرعاية الصحية، والحماية القانونية والاجتماعية، وصولاً إلى التمكين الاقتصادي عبر خلق فرص عمل لائقة والمشاركة السياسية العبرة الحقيقية تكمن في مدى الالتزام والتطبيق، خصوصاً ان ذوي الاعاقة يعولون على الانطلاق من مرحلة الشفقة والتعاطف إلى مرحلة الحقوق الرهان اليوم على إرادةٍ حقيقية لتفكيك التهميش الذي يَحرم طفلاً من مقعدٍ مدرسي، وشاباً من فرصة عمل، وبطلاً من منصة تتسع لطموحه. فهذه الاستراتيجية ترسم أول مسارٍ مؤسساتي جاد نحو عدالةٍ طال انتظارها.