خمسون عاماً من الصلاة والتراث والهوية... مسيرة تستعيدها الكنيسة المارونية من رحاب جامعة الروح القدس – الكسليك، حيث أُحيي اليوبيل الذهبي لصدور الكتاب الأول من كتب الفرض الإلهي الماروني، برعاية وحضور البطريرك مار بشارة بطرس الراعي. وفي كلمته، شدّد الراعي على أهمية الليتورجيا في حياة الكنيسة، ومسؤولية الحفاظ على تراثها ونقله إلى الأجيال المقبلة. ومنذ تأسيس معهد الليتورجيا عام 1969، شكّلت الكسليك محوراً أساسياً في مسيرة التجديد الطقسي الماروني، التي يستعيد اليوبيل الذهبي أبرز محطاتها. تحمل المناسبة أيضاً أبعاداً ثقافية وتاريخية، ترتبط بالهوية والتراث الماروني، وبأهمية هذا الإرث في ذاكرة الكنيسة. كما تخلّل المؤتمر عرض وثائقي عن تاريخ المعهد، واختُتم بتكريم الأب الناسك يوحنا خوند تقديراً لعطائه في خدمة الكنيسة. يوبيلٌ ذهبي لا يقتصر على استذكار إنجازات الماضي، بل يشكّل محطة متجددة في مسيرة صون التراث الليتورجي الماروني والحفاظ على أصالته.