تتجه أوروبا نحو موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية، مع تصاعد الغضب من ارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة السكن، بعدما دعت نقابات وجمعيات من 7 دول أوروبية إلى تنظيم مظاهرات منسقة في مختلف أنحاء القارة، أيام 20 و21 و22 تشرين الثاني الجاري، وسط مساعٍ لحشد ملايين المتظاهرين في الشوارع. وجاءت الدعوة خلال اجتماع عُقد في العاصمة الفرنسية باريس، الثلاثاء، بمشاركة ممثلين عن منظمات نقابية وجمعيات تدافع عن الحق في السكن من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وبريطانيا والبرتغال واليونان وبلجيكا، وفق ما نقلته وكالة "فرانس برس". وأعرب المشاركون عن أملهم في تحويل الاحتجاجات المتفرقة التي شهدتها دول أوروبية خلال الفترة الماضية إلى تحرك واسع ومنسق يتجاوز الحدود الوطنية، للضغط في مواجهة الغلاء المتصاعد. وتأتي هذه الدعوة بعد موجة احتجاجات شهدتها فرنسا، حيث أعلنت وزارة الداخلية مشاركة نحو 320 ألف شخص في مسيرات نُظمت السبت الماضي في أنحاء البلاد، وسط توترات أمنية في عدد من المدن، بينها مرسيليا وتولوز. وكانت هذه التحركات قد سبقتها بأسبوعين أعمال شغب ونهب واسعة باغتت قوات الأمن الفرنسية، وألحقت أضراراً بمتاجر ومبانٍ عامة ومؤسسات تجارية في مدن عدة، ما دفع وزير الداخلية لوران نونيز إلى التعهد بعدم السماح بتكرار تلك الأحداث. ومع اتساع الدعوات إلى التعبئة في 7 دول، تتجه الأنظار إلى أيام 20 و21 و22 تشرين الثاني، التي يسعى خلالها المنظمون إلى توحيد التحركات الاحتجاجية ضد غلاء المعيشة، في اختبار جديد لقدرة النقابات والجمعيات على حشد الشارع الأوروبي.