توافقت قيادات أحزاب المعارضة الإسرائيلية، في اجتماع عقدته اليوم الثلاثاء، على توجيه توصية موحدة إلى الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ بتكليف رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت بمهمة تشكيل الحكومة الثامنة والثلاثين، في مسعى لتسريع العملية السياسية وقطع الطريق أمام الذهاب إلى انتخابات جديدة، وفق بيان مشترك صدر عقب اللقاء. وأعلن المجتمعون أن طواقم التفاوض ستباشر فوراً صياغة الخطوط العريضة والاتفاقات اللازمة لإقامة الحكومة الجديدة، مع الاتفاق على إبقاء قنوات التنسيق مفتوحة خلال الأيام القادمة وصولاً إلى تنصيبها. وأكد البيان أن رؤساء الأحزاب سيعملون بتنسيق فوري على "استبدال حكومة 7 تشرين الأول/أكتوبر بحكومة طوارئ قومية وتطبيق الأغلبية البرلمانية الواضحة في الكنيست". وأوضح البيان أن "أحزاب التغيير والتصحيح" عقد أولى مداولاته المشتركة، وتم خلاله تنسيق خطة العمل استعداداً لتنصيب الكنيست السادسة والعشرين وتشكيل الحكومة الثامنة والثلاثين بأقرب فرصة، مع التوافق على ضرورة إقامة حكومة صهيونية بالاستناد إلى المبادئ الأربعة التي طرحها آيزنكوت. وأضاف أن قادة الأحزاب شددوا على التزامهم الكامل بتنفيذ ما اعتبروه "حسم مواطني إسرائيل الذين صوتوا بشكل قاطع من أجل التغيير وضد استمرار الحكومة الحالية، حكومة السابع من أكتوبر"، مشيرين إلى أنهم وضعوا خططاً لتفعيل الأغلبية البرلمانية منذ الأيام الأولى لدورة الكنيست. وتطرق الاجتماع، بحسب البيان، إلى "هجمة نزع الشرعية الخطيرة" التي يشنها حزب الليكود ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ضد نتائج الانتخابات ولجنة الانتخابات المركزية، مع تأكيد الالتزام غير المشروط بالدفاع عن نتائج الاقتراع والمسار الديمقراطي. واستغرق اللقاء ساعة واحدة، ويأتي عشية انطلاق جولة التوصيات لدى هرتسوغ المقررة غداً. وقرر المجتمعون العمل على تعيين رئيس جديد للكنيست بدلاً من الرئيس الحالي أمير أوحانا، في حين طالب آيزنكوت بأن يتولى المنصب نائب من حزبه، وهي نقطة لم يتم حسمها بعد. كما اتفق قادة المعارضة على فتح مفاوضات مع الأحزاب الحريدية بشأن تشكيل الحكومة، مع تفضيل تشكيلها من دون الأحزاب العربية، بينما دعا رئيس حزب "الديمقراطيون" يائير غولان إلى "إبقاء الباب مفتوحاً" في هذا الشأن. وعلى هامش الاجتماع، حضر مندوبون عن عائلات تضررت في أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول إلى مكان اللقاء، وقالوا: "لديكم تفويض، شكلوا حكومة تغيير، فالشعب صوت على نزع الثقة من حكومة 7 أكتوبر ومنح 67 مقعداً لمطلب التغيير، ولا تسمحوا بشرعنة القيادة التي كانت يداها على المقود أثناء مجزرة 7 أكتوبر". وفي ختام اللقاء، قال رئيس قائمة "بياحد" نفتالي بينيت: "لا وقت لدينا، وعلينا أن نعمل بسرعة كبيرة، ولذلك سنأخذ منصب رئيس الكنيست بأسرع ما يمكن، وسنأخذ التفويض بتشكيل حكومة ونعمل بالسرعة الممكنة من أجل تشكيل حكومة تصحيح صهيونية، من أجل تنفيذ ثورة الخدمة العسكرية والبدء في إصلاح الدولة، وحزب بياحد كله سيقف بكل قوة من أجل مساعدة غادي آيزنكوت بتشكيل حكومة بأسرع ما يمكن". من جهته، قال رئيس المعارضة الحالية يائير لبيد في مستهل الاجتماع: "إننا نقف أمام محاولة خطيرة للمس بنتائج الانتخابات، وعلينا تشكيل حكومة، والسلوك في الأيام الأخيرة هو تذكير وحسب أن علينا إخراج نتنياهو من مكتب رئيس الحكومة".