تهديدٌ بالمقاطعة، تلويحٌ بالاستقالة، وتصعيدٌ يطال الحكومة ورئاسة الجمهورية وقيادة الجيش. مشهدٌ يفتح مواجهة سياسية جديدة، لكن الردّ من الأوساط الرئاسية والحكومية يأتي حاسماً: الدولة ليست رهينة أحد، ومؤسساتها ليست في خدمة أي حزب. ففي ردّ على مواقف "القوات اللبنانية"، أكد مصدر رئاسي مطلع لـ"Red TV" أن رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ليسا في موقعَي الرئاسة لخدمة فريق سياسي، وأن مجلس الوزراء ليس هيئة لتنفيذ أجندة معراب. وفي ملف الكهرباء، يطرح المصدر تساؤلات حول مسؤولية وزارة الطاقة، التي تتولاها «القوات»، عن تحسين الجباية والحد من الهدر وزيادة الإنتاج، معتبراً أن الخطط لا تكفي ما لم تُترجم نتائج ملموسة، وأن التمويل لا يمكن أن يتحوّل إلى التزام مفتوح من دون ضمانات. أما في قضية متفجرات ضهر البيدر، فيرفض المصدر تحويل المسار القضائي إلى مادة للمزايدات، مؤكداً أن المطلوب استكمال التحقيقات ومحاسبة كل المتورطين، بعيداً عن الضغوط السياسية. والتصعيد لا يتوقف عند هذا الحد، إذ يرفض المصدر استهداف قيادة الجيش والمطالبة بإقالة العماد رودولف هيكل، محذراً من إضعاف المؤسسة العسكرية تحت وطأة التجاذبات. أما التلويح بالاستقالة، فيعتبره المصدر حقاً سياسياً، لكنه يشدّد على أن الشراكة الحكومية تعني تحمّل المسؤولية، لا فرض الشروط أو تحويل الدولة إلى رهينة قرار حزبي.