بين ضغوط سياسية وعسكرية متصاعدة واحتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع، طرح رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس 6 سيناريوهات محتملة لمستقبل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، تبدأ من الدبلوماسية المدعومة بالضغوط، وصولاً إلى عمليات عسكرية واسعة قد تهدد بقاء النظام الإيراني. ونشر ساويرس، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، قائمة بالخيارات المحتملة أمام واشنطن في التعامل مع طهران، محذراً من تداعياتها على إيران والمنطقة، ومختصراً المشهد بالقول إن جميع هذه السيناريوهات "لا تبشر بخير". ويقوم السيناريو الأول على استمرار ما وصفه بـ"الدبلوماسية القسرية"، من خلال مواصلة المفاوضات مع إيران بالتوازي مع تصعيد الضغوط العسكرية والاقتصادية والإعلامية، بهدف دفع طهران إلى تقديم تنازلات، من دون الانزلاق بالضرورة إلى حرب مفتوحة. أما السيناريو الثاني، فيطرح توجيه ضربات عسكرية محدودة تستهدف الرادارات ومنظومات الدفاع الجوي والمنشآت العسكرية الإيرانية، بهدف إضعاف القدرات الدفاعية لطهران وتغيير موازين القوة، مع إبقاء العمليات دون مستوى المواجهة الشاملة. ويذهب السيناريو الثالث إلى استهداف المنشآت الحيوية للبرنامج النووي الإيراني، في محاولة لتعطيل قدرات طهران وتقليص أوراقها التفاوضية. غير أن هذا الخيار قد يشعل سلسلة من الردود الانتقامية المتبادلة، ويدفع إيران إلى إعادة بناء برنامجها النووي داخل مواقع أكثر تحصيناً. وفي السيناريو الرابع، يبرز خيار أكثر تعقيداً، يتمثل في تنفيذ عملية واسعة للقوات الخاصة الأميركية داخل الأراضي الإيرانية، تستهدف منشآت نووية محصنة تحت الأرض، مع احتمال الوصول إلى مخزونات اليورانيوم المخصب. وهي مهمة تنطوي على مخاطر كبيرة، نظراً لطبيعة المواقع المستهدفة وصعوبة تأمين القوات خلال تنفيذ العملية. أما السيناريو الخامس، فيركز على خنق القدرات البحرية الإيرانية، عبر حملة عسكرية تستهدف السيطرة على الممرات البحرية والحد من قدرة طهران على تهديد الملاحة، من خلال ضرب الزوارق السريعة والمسيّرات والصواريخ المضادة للسفن والألغام البحرية المستخدمة لتعطيل حركة الشحن. ويصل التصعيد إلى ذروته في السيناريو السادس، الذي يطرح توسيع الضربات العسكرية لتشكيل تهديد مباشر لبقاء النظام الإيراني، عبر استهداف مؤسساته الأمنية والعسكرية، بالتزامن مع تنفيذ عمليات سرية ودعم جماعات معارضة أو انفصالية داخل البلاد، بهدف فرض تغيير في الموقف التفاوضي لطهران أو إحداث تحول سياسي داخلي. وتكتسب هذه السيناريوهات حساسية خاصة بالنظر إلى موقع إيران الجغرافي وقدرتها على التأثير في أمن الخليج وحركة الملاحة والطاقة، ولا سيما عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أبرز الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز عالمياً. ومن شأن أي مواجهة واسعة أن تتجاوز تداعياتها حدود الولايات المتحدة وإيران، لتطال أسواق الطاقة والتجارة الدولية وأمن الدول الإقليمية. وبين الدبلوماسية القسرية والضربات المحدودة والعمليات التي قد تستهدف بقاء النظام، تعكس السيناريوهات التي طرحها ساويرس اتساع الخيارات المحتملة وخطورة نتائجها، من دون أن تعني بالضرورة وجود قرار أميركي بتنفيذ أي منها، في وقت تبقى فيه كلفة التصعيد مصدر قلق يتجاوز حدود المنطقة.