في خطوة تعكس تصاعد الاستعدادات العسكرية الإيرانية وسط التوترات الإقليمية، أعلن الحرس الثوري الإيراني رفع مستوى الجاهزية القتالية، ووضع جميع التوجيهات الأخيرة للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي موضع التنفيذ، في رسالة تحذيرية تؤكد استعداد طهران للرد الفوري على أي هجوم محتمل، من دون التقيد بحدود جغرافية. وأكد الحرس الثوري، في بيان، أنه بدأ تنفيذ التدابير والتوجيهات التي أصدرها خامنئي خلال لقائه كبار القادة العسكريين، مشدداً على أنه لن يتوانى لحظة عن تطبيقها بالتنسيق والتكامل مع سائر القوات المسلحة الإيرانية. وكشف البيان عن اعتماد استراتيجية عسكرية جديدة تقوم على ما وصفه بـ"الجاهزية القتالية الذكية"، وتشمل التحديث المستمر لبنك الأهداف، ووضع الأصول المادية وغير المادية للخصوم في مرمى النيران، بما يتيح الرد الفوري على أي تحرك عسكري يستهدف إيران. وشدّد الحرس الثوري على أن الدعم الشعبي للقوات المسلحة يمثّل ركناً استراتيجياً في مواجهة أي هجوم خارجي يستهدف إيران وحلفاءها في المنطقة، مؤكداً أن تعزيز هذا الدعم يشكل إحدى أولوياته في المرحلة الراهنة. وفي رسالة تحمل أبعاداً تتجاوز الحدود الإيرانية، أعلن الحرس الثوري أنه سيبقى في ميدان المواجهة والدفاع، ومستعداً للتحرك والرد في أي بقعة من العالم، في إشارة إلى اتساع النطاق الجغرافي المحتمل لعملياته. وتأتي هذه المواقف عقب توجيهات أصدرها المرشد الأعلى مجتبى خامنئي إلى كبار قادة القوات المسلحة، دعا فيها إلى الرد الفوري والفعال على أي تهديد، من دون قيود جغرافية، مع تحديث قائمة الأهداف العسكرية لتشمل الأصول والمصالح الأميركية والإسرائيلية. وتعكس هذه التطورات تشديداً في الخطاب العسكري الإيراني، في وقت تتزايد فيه احتمالات التصعيد مع واشنطن وإسرائيل، وسط تمسك طهران بإظهار استعدادها للرد خارج حدودها إذا تعرضت لهجوم جديد.