تتجه الأنظار إلى البيت الأبيض مع انتهاء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط معلومات عن انقسام حاد داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مستقبل المواجهة مع إيران، بين فريق يدفع نحو تسوية دبلوماسية أخيرة وآخر يضغط لتنفيذ عملية عسكرية واسعة. وكشفت مصادر مقربة من البيت الأبيض لـ"إرم نيوز" أن نائب الرئيس جي دي فانس يقود الجناح المؤيد للتفاوض، معتبراً أن الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية أضعفا موقف طهران، وقد يدفعانها إلى تقديم تنازلات بعد انتهاء الانتخابات الأميركية. ويؤيد ترامب منح الدبلوماسية فرصة جديدة، مع اتجاه لتوسيع دور فانس في إدارة الملف، الذي كان يتولاه بصورة أساسية ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإشراف ماركو روبيو. في المقابل، يقود وزير الدفاع بيت هيغسيث جناحاً يدفع نحو الحسم العسكري، بعدما وضع البنتاغون أمام ترامب خيارات لضربات واسعة لا تقتصر على الضغط، بل تستهدف إنهاء القدرات العسكرية والاقتصادية لإيران، وسط مخاوف من تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي. وتتزامن هذه المعطيات مع تحذير السيناتور الديمقراطي كريس مورفي من تحضيرات لعمل عسكري وصفه بـ"الجنوني" بعد الانتخابات، فيما تحدث الإعلامي تاكر كارلسون عن مخطط أميركي إسرائيلي لاستخدام السلاح النووي ضد إيران، من دون تأكيد مستقل لهذه المزاعم. وبحسب المصادر، فإن انتهاء الانتخابات سيحرر ترامب من جانب كبير من الضغوط الجمهورية التي كانت تحول دون التصعيد، ويمنحه خلال الشهرين المقبلين، قبل تسلّم الكونغرس الجديد مهماته، هامشاً أوسع للتحرك عسكرياً أو دبلوماسياً. وتخشى أوساط جمهورية أن يؤدي استمرار الحرب إلى استنزاف الحزب سياسياً قبل الانتخابات الرئاسية عام 2028، على غرار تداعيات حرب العراق على الجمهوريين عام 2008. وبين رهان فانس على الاتفاق وضغوط هيغسيث باتجاه الضربة، يبقى القرار بيد ترامب، فيما تقترب واشنطن وطهران من مرحلة قد تحدد مصير المواجهة ومستقبل المنطقة.