أعلن رئيس حزب «يشار!» الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، الثلثاء، أن أحزاب «معسكر التغيير» تستعد للتحرك من أجل تشكيل حكومة طوارئ وطنية، ومنع إجراء انتخابات جديدة، وإنهاء استمرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في السلطة، مؤكداً أن معسكره يحظى بدعم 48 عضواً في الكنيست، مقابل 46 نائباً يدعمون نتنياهو. وجاءت تصريحات آيزنكوت عقب اجتماع عقده قادة أحزاب معسكر التغيير، في إطار المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة والخطوات البرلمانية المقررة خلال الأيام المقبلة. وقال آيزنكوت: «عقدنا هذا الصباح، نحن رؤساء أحزاب التغيير والإصلاح، اجتماعاً جيداً ومهماً»، مشيراً إلى أن الأحزاب المشاركة تنسّق مواقفها وتستعد للتحركات المرتقبة. حكومة طوارئ وطنية وأربعة مبادئ وأوضح آيزنكوت أن المعسكر حدّد هدفين أساسيين، أولهما تشكيل حكومة طوارئ وطنية تستند إلى أربعة مبادئ سبق أن طرحها. وتشمل هذه المبادئ الحفاظ على إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية وليبرالية، والالتزام بقيم وثيقة الاستقلال، وفرض واجب الخدمة العسكرية أو الوطنية أو المدنية، إضافة إلى الاعتراف بحركة حماس منظمةً إرهابية والعمل على تدمير قوتها العسكرية والسلطوية. أما الهدف الثاني، فيتمثل في تنفيذ سلسلة خطوات داخل الكنيست، بالتوازي مع المفاوضات بين الأحزاب بشأن تشكيل الحكومة. التحرك داخل الكنيست وإلغاء قوانين وأكد آيزنكوت أن فرق التفاوض التابعة للأحزاب ستبدأ العمل في أقرب وقت على وضع خطوط عريضة مشتركة للحكومة المقبلة. وأضاف أن الخطوات البرلمانية المقررة تشمل انتخاب رئيس جديد للكنيست، وإقرار تشريعات وصفها بالمهمة، وإلغاء قوانين اعتبر أنها «تعرّض الديمقراطية للخطر». وشدّد على أن معسكر التغيير سيتحرك بأسرع وقت ممكن لمنع جرّ إسرائيل إلى انتخابات إضافية، وما وصفه باستمرار «تحصّن نتنياهو في السلطة». آيزنكوت: نتنياهو أصبح رئيس حكومة تصريف أعمال واعتبر آيزنكوت أن نتنياهو بات، اعتباراً من الثلاثاء، «رئيس حكومة انتقالية لا يحظى إلا بدعم 46 عضواً في الكنيست». وقال إن حزب الليكود ونتنياهو يدركان تصميم معسكر التغيير على المضي في خطواته، متهماً إياهما بمحاولة التشكيك في النتائج الحقيقية للانتخابات وتقويضها. وأضاف أن هذه المحاولات تمثل، بحسب تعبيره، «ملاذهم الأخير». وحذّر آيزنكوت من أن الأيام المقبلة ستشهد ما وصفه بحملات تضليل وتسريبات كاذبة ومسيئة. كما أشار إلى حلول الذكرى السنوية، وفق التقويم الميلادي، لاغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين، الذي شغل أيضاً منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي. وقال إن الدروس المستخلصة من اغتيال رابين تستوجب، بحسب تعبيره، الوقوف بحزم في مواجهة العنف والتحريض وتقويض أسس الديمقراطية. اجتماع قادة المعارضة والخلاف بشأن الأحزاب العربية وكان قادة معسكر التغيير، غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت ويائير لابيد ويائير غولان وأفيغدور ليبرمان، قد عقدوا اجتماعاً في وقت سابق الثلاثاء، ناقشوا خلاله الخطوات اللازمة للحصول على التكليف الأول من الرئيس الإسرائيلي لتشكيل الحكومة. وبحسب ما أورده موقع «واي نت» الإسرائيلي، شدّد المجتمعون على أهمية أن يحصل معسكرهم على التفويض الرئاسي قبل المعسكر المنافس. ولم يستبعد المشاركون إمكان التعاون مع الأحزاب الحريدية، أي الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة. في المقابل، طُرحت خلال الاجتماع مسألة التعاون مع الأحزاب العربية، بعدما سأل يائير غولان عمّا إذا كان قرار عدم إشراكها نهائياً. وردّ أفيغدور ليبرمان بأن القرار نهائي، فيما أومأ آيزنكوت وبينيت برأسيهما تعبيراً عن موافقتهما على موقف رئيس حزب «إسرائيل بيتنا». 48 نائباً لآيزنكوت مقابل 46 لنتنياهو ووفق المعطيات الواردة في التقرير الإسرائيلي، أعلن 48 عضواً في الكنيست، ينتمون إلى الأحزاب المكوّنة لمعسكر التغيير، عزمهم التوصية أمام الرئيس الإسرائيلي بتكليف آيزنكوت تشكيل الحكومة. في المقابل، يحظى نتنياهو بدعم 46 نائباً، بعدما قرر حزب «يهدوت هتوراه» (يهودية التوراة) عدم التوصية بأي مرشح أمام الرئيس. ويضع هذا التوزيع معسكر آيزنكوت في موقع متقدم من حيث عدد التوصيات المعلنة، من دون أن يعني ذلك امتلاكه أغلبية برلمانية كافية لتشكيل الحكومة، الأمر الذي يُبقي المشاورات والتحالفات السياسية حاسمة في تحديد مسار المرحلة المقبلة.