في قضية تحمل أبعاداً أمنية ودينية حساسة، يواجه رجل الدين الإيراني مهدي جلالي، وهو عضو سابق في الحرس الثوري، حكمي إعدام منفصلين، أحدهما على خلفية اتهامه بتنفيذ "عمليات لصالح إسرائيل"، والثاني بتهمة "الارتداد"، فيما أثار نقله إلى سجن قزل حصار مخاوف حقوقية من احتمال قرب تنفيذ الحكمين. وبحسب تقرير لوكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران "هرانا"، نُشر في 2 تشرين الثاني 2026، فإن جلالي اعتُقل خلال احتجاجات كانون الثاني 2026، قبل أن تصدر الشعبة 23 من محكمة الثورة في طهران حكماً بإعدامه، إلى جانب أمير رضا رضائي ووحيد قهرماني، على خلفية اتهامات من بينها "القيام بعمل عملياتي لصالح إسرائيل". وأضافت الوكالة أن جلالي يواجه حكماً ثانياً بالإعدام في قضية منفصلة أصدرتها المحكمة الخاصة برجال الدين بتهمة "الارتداد"، ما يجعله أمام حكمين صادرين عن محكمتين مختلفتين وفي ملفين مستقلين. وكانت منظمة "هنغاو" لحقوق الإنسان قد أشارت في 31 تشرين الأول إلى صدور حكمين بالإعدام بحق رجل دين يُدعى مهدي وسبق له الانتماء إلى الحرس الثوري، قبل أن تكشف "هرانا" لاحقاً أن المقصود هو مهدي جلالي. وبحسب الوكالة، أُبلغ جلالي ورضائي وقهرماني بأحكام الإعدام في 26 تشرين الأول، قبل نقلهم في 28 منه من سجن طهران الكبرى، المعروف باسم فشافويه، إلى سجن قزل حصار في كرج. ويُعد قزل حصار من السجون التي تُنفذ فيها أحكام إعدام في إيران، ما أثار مخاوف حقوقية بشأن مصير المحكومين، من دون أن يشكل نقلهم بحد ذاته دليلاً على تحديد موعد رسمي لتنفيذ الأحكام. وفي تقرير منفصل، نقلت مؤسسة "توانا" عن مصدر مطلع مخاوف من احتمال تنفيذ حكم الإعدام بحق جلالي قريباً، مشيرة إلى مزاعم عن تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة داخل السجن. وتحدث المصدر عن آثار حروق وإصابات على جسده، إلا أن هذه المعلومات لا تزال منسوبة إلى مصدر واحد، ولم تُنشر أدلة طبية مستقلة تؤكدها حتى الآن. وفي تطور مرتبط بالقضية نفسها، أفادت "هرانا" بأن امرأتين كانتا متهمتين في الملف ذاته حُكم على كل منهما بالسجن 22 عاماً بتهمة "التجسس"، بعد أن كانتا تواجهان في البداية عقوبة الإعدام. وتأتي القضية في ظل تحذيرات أممية متزايدة من استخدام عقوبة الإعدام بحق معتقلين على خلفية الاحتجاجات في إيران، إذ دعا خبراء تابعون للأمم المتحدة في 9 تشرين الأول السلطات الإيرانية إلى وقف عمليات الإعدام ومراجعة القضايا وفق ضمانات المحاكمة العادلة. وبحسب المعلومات المتاحة حتى 3 تشرين الثاني 2026، لم يصدر إعلان رسمي يحدد موعد تنفيذ الحكمين بحق جلالي، كما لم يرد تأكيد موثق عن تنفيذ أي منهما.