في تطور قضائي وأمني لافت ضمن مسار العدالة الانتقالية في سوريا، أعلنت إدارة المساءلة والمحاسبة توقيف اللواء المتقاعد في جيش النظام السابق محمد حسان الشريف، للاشتباه بتورطه في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى ارتباط اسمه بملف الأسلحة الكيماوية. وقال مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية رديف مصطفى إن الشريف عمل في شعبة المخابرات العسكرية بصفة نائب، قبل أن يُسرّح من الخدمة عام 2010. وأضاف مصطفى أن الشريف كُلّف لاحقاً من قبل علي مملوك واللواء بسام حسن ضمن اللجنة الوطنية لملف الكيماوي، مشيراً إلى أنه زار عدداً من المواقع المرتبطة بإنتاج المواد الكيماوية في سوريا. وبحسب مصطفى، شارك الشريف أيضاً في ترحيل مواد كيماوية إلى خارج سوريا عام 2015، في إطار المهام التي أُسندت إليه ضمن هذا الملف. وأشار إلى أن التحقيقات أظهرت وجود علاقات للشريف مع وزارة الخارجية وعدد من الأفرع الأمنية والمؤسسات العسكرية التابعة للنظام السابق. وأكد مصطفى أن الشريف موقوف حالياً أمام قاضي التحقيق المتخصص بالعدالة الانتقالية، حيث يخضع للتحقيق في الشبهات والوقائع المنسوبة إليه. ودعت إدارة المساءلة والمحاسبة الضحايا وذويهم والمتضررين إلى مراجعة الجهات المعنية لتقديم الادعاءات والشهادات المتعلقة بالقضية، مؤكدة استعدادها لتوفير المساعدة القانونية واللوجستية مجاناً.