انتهت التحقيقات في ملف متفجرات ضهر البيدر، لكن القضية لا تزال مفتوحة على مسارات قضائية عدة، بعدما ختم القاضي أحمد رامي الحاج تحقيقات فرع المعلومات، تمهيدا لإحالتها إلى النيابة العامة العسكرية، من دون تسجيل توقيفات جديدة. وكشف مصدر قضائي رفيع أن التحقيقات شملت «دراسة أمنية»، من دون الإفصاح عن مضمونها أو تفاصيلها. وتعود فصول القضية إلى الخامس من تشرين الأول، حين ضبطت قوى الأمن الداخلي، عند حاجز ضهر البيدر، سيارة من نوع «دودج كارافان» محملة بمئات الكيلوغرامات من المتفجرات، بينها مادة «سي فور» شديدة الانفجار، كانت تُنقل من البقاع باتجاه بيروت. وعلى خلفية ضبط الشحنة، أُوقف علي الكردي وهيثم أمهز، فيما ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية كلود غانم على 13 شخصا، بجرائم تتعلق بالمس بأمن الدولة وحيازة المتفجرات وتأليف جمعيات غير مشروعة. وفي المسار القضائي، تسلمت القاضية غادة أبو علوان الملف تمهيدا لاستجواب الموقوفين، بالتزامن مع كشف مخابرات الجيش هوية أحد المدعى عليهم، المعروف بلقب «أبو حيدر»، وتبين أنه عبد المطلب نصار. في المقابل، أقر الحزب بملكية الشحنة، موضحا أنها مخصصة لمواجهة القوات الإسرائيلية، ومطالبا بإعادتها والإفراج عن الموقوفين. أما سياسيا، فقد أثار الملف خلافا بشأن المرجعية القضائية المختصة، إذ أصر وزير العدل عادل نصار ووزراء القوات اللبنانية على إحالة القضية إلى المجلس العدلي، في حين لم يحسم مجلس الوزراء موقفه من الطلب. وبين انتهاء تحقيقات فرع المعلومات واستمرار الملاحقات أمام القضاء العسكري، تبقى القضية مفتوحة، بانتظار استجواب الموقوفين واستكمال الإجراءات بحق بقية المدعى عليهم.