في موقف يعكس حجم الضغوط التي تواجهها إيران في قطاع الطاقة، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان استعداده لقطع الكهرباء عن مكتبه الخاص إذا اقتضت الضرورة، مقابل ضمان استمرار عجلة الإنتاج وعدم توقف المنشآت الصناعية. وقال بيزشكيان: "إذا لزم الأمر، سأقطع الكهرباء عن مكتبي الخاص، لكنني لن أسمح بتوقف دورة الإنتاج"، داعياً المسؤولين المعنيين إلى تشديد الرقابة والتحرك لضمان توجيه الطاقة إلى القطاعات الأكثر حاجة. وشدّد الرئيس الإيراني على ضرورة إعطاء الأولوية للمنشآت الإنتاجية عند توزيع الكهرباء والغاز، معتبراً أن قطع الطاقة عن بعض المراكز الثقافية بدلاً من المصانع والمنشآت الإنتاجية يشكّل رسالة عملية "أبلغ من ألف خطاب". وأكد أن الحفاظ على استمرارية الإنتاج يتطلب أيضاً ترسيخ ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة، على قاعدة خفض الاستهلاك بما يسمح ببقاء عجلة الاقتصاد والإنتاج مستمرة. وتأتي تصريحات بيزشكيان في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً متزايدة على شبكة الكهرباء وإمدادات الغاز، ما يضع السلطات أمام تحدّي الموازنة بين الاستهلاك المنزلي واحتياجات القطاعات الصناعية والإنتاجية. وكانت أزمة الطاقة قد دفعت السلطات الإيرانية خلال فترات سابقة إلى اتخاذ إجراءات للحد من الاستهلاك، وسط تحذيرات من انعكاس نقص الإمدادات على الإنتاج الصناعي والنشاط الاقتصادي. وبموقفه الأخير، بعث بيزشكيان برسالة واضحة إلى المسؤولين الإيرانيين بأن أولوية المرحلة يجب أن تكون حماية القطاع الإنتاجي، حتى لو استدعى الأمر تقليص استهلاك مؤسسات الدولة نفسها.