استقبل رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل وفداً من أهالي شهداء الجيش اللبناني، الذين عبّروا عن شكرهم وتقديرهم لموقفه الرافض لقانون العفو العام، ولتقديمه طعناً أمام المجلس الدستوري بالقانون. وخلال اللقاء، أكد باسيل أن موقفه "لا يحتاج إلى شكر"، لأنه ينطلق من قناعة راسخة ومبدأ ثابت بأن الجيش اللبناني هو المرجعية الوطنية والضامن لحماية الوطن والشعب والدولة. وشدد على أن كل ما يمكن القيام به يبقى بسيطاً أمام تضحيات شهداء الجيش الذين قدّموا حياتهم دفاعاً عن لبنان، معتبراً أن قضية الشهداء وكرامتهم والوفاء لتضحياتهم تشكّل قضية أساسية ومحورية بالنسبة إلى "التيار الوطني الحر". وأوضح أن موقفه من قانون العفو العام لا يرتبط فقط بإنصاف الشهداء وعائلاتهم، بل أيضاً بحماية المجتمع وصون الأمن ومنع أي انعكاسات قد تهدد مستقبل الأجيال المقبلة. وجدد باسيل التأكيد أن موقف "التيار" لا يستهدف أي طائفة أو مكوّن لبناني، مشدداً على أن الجيش وشهداءه لا ينتمون إلى طائفة واحدة، بل إلى كل لبنان ولكل اللبنانيين. وفي ما يتعلق بملف العفو، أوضح أن "التيار الوطني الحر" ليس ضد العفو بالمطلق، بل يؤيد العفو عن الإسلاميين المظلومين، لكنه يرفض بشكل قاطع العفو عمّن قتل أو اعتدى على الجيش اللبناني أو المدنيين. وختم باسيل بالتأكيد أن العدالة لا يمكن أن تُبنى على حساب دماء الشهداء وحقوق الضحايا، وأن الوفاء لتضحيات العسكريين يفرض حماية هيبة الدولة وعدم تجاوز الجرائم المرتكبة بحق الجيش والمواطنين.