صعّدت هيئة قضاء البترون في "التيار الوطني الحر" لهجتها حيال أزمة الكهرباء وانعكاساتها على المياه والاتصالات، محذّرة من أن استمرار قطع التغذية عن مضخات المياه والسنترالات يهدد بخدمات أساسية إضافية بعد تراجع ساعات الكهرباء وارتفاع كلفتها. وقالت الهيئة في بيان إن اللبنانيين انتقلوا، بعد الوعود بتأمين الكهرباء 24/24، إلى واقع مختلف عنوانه تراجع التغذية وارتفاع الفواتير وكلفة المولدات، معتبرة أن قرار قطع الكهرباء عن عدد من الإدارات والمؤسسات العامة ومصالح المياه، ومن بينها مؤسسات في قضاء البترون، يضع تأمين المياه أمام خطر مباشر. وأشارت إلى أن الأزمة لم تعد محصورة بالمياه، بعدما طالت السنترالات في البترون، ما يثير مخاوف من انعكاسها على خدمات الاتصالات والإنترنت التي يعتمد عليها المواطنون يومياً. ووجّهت الهيئة انتقادات مباشرة إلى وزير الطاقة والمياه جو الصدّي، متسائلة عما إذا كان المواطن بات مطالباً بدفع فاتورة كهرباء الدولة والمولدات الخاصة، وإضافة كلفة صهاريج المياه، بالتوازي مع احتمال تراجع خدمات الاتصالات. واستعادت الهيئة تحذيرات رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل من أزمة مؤسسات المياه، معتبرة أن السؤال حول مصير هذه المؤسسات بات أكثر إلحاحاً مع امتداد تداعيات قطع الكهرباء إلى السنترالات. وطالبت وزارة الطاقة بإيضاح البدائل التي ستضمن استمرار ضخ المياه في القرى والبلدات المتضررة، وتأمين عمل السنترالات وعدم تعريض خدمات الاتصالات لمزيد من التراجع. وشدّدت على رفضها تحميل أهالي البترون وسائر المناطق أعباء إضافية، مطالبة بإعادة تأمين الكهرباء بصورة عاجلة لمضخات المياه والسنترالات، ومنع دفع المواطنين نحو الاعتماد الإضافي على الصهاريج وموزعي المياه. وفي هجوم سياسي على "القوات اللبنانية"، اعتبرت الهيئة أن الوعود السابقة بتأمين الكهرباء لم تتحقق، وقالت إن المياه والاتصالات لا يجوز أن تتحولا إلى ضحايا إضافية للأزمة. وختمت بلهجة عالية قائلة إن الناس لم تعد تريد "وعوداً ولا تبريرات"، بل كهرباء ومياهاً واتصالات تعمل، مستعيدة شعارات سابقة لـ"القوات اللبنانية" قبل أن تقول: "وعدتم بالكثير، لكن النتيجة كشفت الحقيقة: نحنا ما بدنا ونحنا ما فينا".