في موقف لافت على خلفية مشهد عُرض عبر إحدى المحطات التلفزيونية اللبنانية، حذّرت مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز من التعاطي باستخفاف مع المعتقدات والطقوس الدينية، معتبرة أن حرية الرأي والتعبير لا تبرر الإساءة إلى الأديان أو النيل من كرامة المؤمنين. وقال المكتب الإعلامي في مشيخة العقل، في بيان، إنه تلقّى العديد من الاتصالات المستنكرة للمشهد الذي عُرض، والذي أظهر، بحسب البيان، جهلاً لدى بعض الشباب بعقيدة الموحدين الدروز، معتبراً أن من حق أي شخص الاستفسار عن العقيدة وتوجيه الأسئلة بشأنها إلى علماء الدين، لكن ليس "بهذا الشكل من الاستهزاء والاستخفاف". وأضاف البيان أنه، مع تقدير التجاوب الذي تمثل بحذف بعض المشاهد المسيئة، فإن الدستور اللبناني يؤكد احترام الأديان ويحفظ كرامة المؤمنين، ولا يسمح بالتطاول على المعتقدات والطقوس الدينية. وشدّدت مشيخة العقل على أن احترام الأديان ومقام الرؤساء الروحيين ورجال الدين يشكّل واجباً وطنياً وأخلاقياً، باعتبارهم دعاة محبة ورحمة وسلام. وانتقد البيان ما وصفه ببعض البرامج "الجريئة" التي تتناول الرؤساء الروحيين ورجال الدين وحقهم في العيش الكريم وتمثيل طوائفهم ورعاية مؤسساتهم، فضلاً عن أدوارهم في معالجة قضايا وطنية واجتماعية وإنسانية، عبر إثارة جدل اعتبرته المشيخة في غير محله تحت عناوين "إسقاط المحرمات" و"الجرأة" و"حرية الرأي". وختمت مشيخة العقل بالتأكيد أن هذه الأساليب لا تنتمي إلى التراث اللبناني المعروف، معربة عن أملها في أن يتحرك أصحاب "العقول النيّرة والقلوب المؤمنة" لوقف مثل هذه الإساءات، محذّرة من أن تتحول إلى شرارات تثير الرأي العام وتؤجج الفتنة.