فتح رجل الأعمال الإسرائيلي إيال ولدمان باباً جديداً على مسار الاتصالات غير الرسمية في المنطقة، بإعلانه حصوله على تفويض يتيح له التواصل مع أطراف في لبنان وسوريا، في خطوة قال إنها تستهدف فتح قنوات دبلوماسية والمساهمة في معالجة النزاعات العالقة على الجبهة الشمالية. وبحسب ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، قال ولدمان، مؤسس شركة "ميلانوكس تكنولوجيز"، خلال مشاركته في "قمة الأعمال العالمية" التي نظمتها مؤسسة "بيرثرايت إسرائيل" في فندق هيلتون في تل أبيب، إنه يملك تصريحاً رسمياً للحديث مع جهات في لبنان وسوريا. إلا أن ولدمان لم يكشف هوية الجهة التي منحته هذا التفويض، كما لم يحدد الشخصيات أو الأطراف التي يُفترض أن يتواصل معها في البلدين. ووصف رجل الأعمال الإسرائيلي هذه الخطوة بأنها بداية لمحاولة معالجة الملفات العالقة على الجبهة الشمالية عبر الدبلوماسية، في وقت تتجاوز فيه تحركاته، بحسب ما أعلن، حدود لبنان وسوريا. وأشار ولدمان إلى أن اتصالاته تشمل أيضاً التنسيق مع دول خليجية وأطراف فلسطينية، في إطار مسعى لربط المصالح الاقتصادية بالأهداف السيبرانية والجيوسياسية لإسرائيل. ووضع ولدمان إدماج السعودية في "اتفاقيات أبراهام" في صدارة الأهداف الاستراتيجية، معتبراً أن الطريق إلى تحقيق ذلك يمر عبر إحراز تقدم "حقيقي وملموس" في القضية الفلسطينية. وفي موازاة ذلك، شنّ ولدمان هجوماً حاداً على أداء الحكومة الإسرائيلية، واصفاً نتائج سياساتها خلال السنوات الأربع الماضية بـ"الفشل الذريع"، ومحذراً من تداعيات العزلة المتزايدة وردود الفعل الدولية السلبية حيال سياسات إسرائيل. ودعا إلى إحداث "تغيير بمقدار 180 درجة" في النهج الحالي، على أن يبدأ، وفق طرحه، بإصلاح البنية السياسية الداخلية باعتبارها مدخلاً لإعادة بناء العلاقات الإقليمية. وفي مقارنة بين تجربته في قطاع التكنولوجيا وتحركاته السياسية، اعتبر ولدمان أن العمل الدبلوماسي أكثر تعقيداً بكثير من إدارة المهندسين، بسبب غياب المسارات الواضحة وارتفاع مستوى عدم اليقين في محاولة تحقيق أهداف سياسية عابرة للحدود. ويبقى إعلان ولدمان بشأن امتلاكه تفويضاً للتواصل مع جهات لبنانية وسورية مفتوحاً على علامات استفهام، في ظل غياب أي تفاصيل عن مصدر هذا التفويض، وطبيعة الاتصالات، وهوية الأطراف المستهدفة.