تتخذ الأجهزة الأمنية الإسرائيلية خطوة استثنائية تجاه رئيس حزب "ياشار!" غادي آيزنكوت، إذ تقرر إخضاعه، اعتباراً من يوم غد الأربعاء، لحماية كاملة ومباشرة من جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، بعد أيام من تظاهرة أمام منزله رُفعت خلالها هتافات تصفه بـ"الخائن"، في تطور يأتي بعد نحو أسبوع ونصف فقط على قرار سابق بإسناد حمايته إلى شركة أمن خاصة. وبحسب تقرير للصحافي يوفال كارني في موقع "Ynet" الإسرائيلي، ستتولى وحدة حماية الشخصيات 730 التابعة لـ"الشاباك"، اعتباراً من يوم الأربعاء، حماية آيزنكوت، على أن يحل عناصر الوحدة محل عناصر الأمن الخاص الذين كانوا يرافقونه حتى الآن، ليحصل بذلك للمرة الأولى على حماية كاملة من الجهاز. ويأتي القرار بعد 3 أيام على تظاهرة نُظمت خارج منزل آيزنكوت، سُمعت خلالها هتافات تصفه بـ"الخائن". وكان عدد محدود من المتظاهرين المؤيدين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد تجمعوا مساء الأحد أمام منزل آيزنكوت، حيث صاح أحدهم عبر مكبر للصوت: "قتلت ابنك، يا خائن!"، فيما انضم متظاهرون آخرون إلى هتافات "خائن"، وذلك على خلفية حملة نزع الشرعية التي يقودها الليكود ضد نتائج الانتخابات. وكان نجل رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق، الرقيب أول في الاحتياط غال مئير آيزنكوت، قد سقط خلال القتال في قطاع غزة في كانون الأول 2023. وقبل نحو أسبوع ونصف، وقبيل يوم الانتخابات، أعلنت أحزاب "ياشار!" و"الديمقراطيين" و"عمخا إسرائيل" أنها أُبلغت بأن مسؤولية حماية رؤسائها ستصبح تحت إشراف "الشاباك". وفي حينه، أوضح حزب "ياشار!" أن حماية آيزنكوت ستتولاها شركة أمن خاصة "تتلقى تعليماتها ويتم تشغيلها مباشرة من جانب الوحدة 730"، إلا أن القرار الجديد يشير إلى حدوث تغيير استدعى رفع مستوى الحماية ونقلها بصورة مباشرة إلى عناصر "الشاباك". وكان الجهاز قد أعلن الشهر الماضي أنه سيوفر مظلة من الإشراف والمتابعة الاستخباراتية، تشمل مراقبة وبناء صورة متكاملة لمستوى التهديدات المحيطة بجميع رؤساء الأحزاب. وقال "الشاباك" في حينه: "سيجري الجهاز تقييمات للوضع تُفحص خلالها درجة التهديد لكل رئيس حزب، وعلى أساسها تُحدد درجة الحماية وطريقة تنفيذها لكل شخص". وأضاف: "إذا رغب رئيس حزب في الحصول على حماية، فسيُسمح لشركة الأمن التي يستعين بها بحمل السلاح، حتى في غياب معلومات استخباراتية أو تهديد ملموس". وكانت لجنة الوزراء لشؤون "الشاباك" قد منحت الجهاز صلاحية تحديد الأشخاص الذين يحصلون على الحماية، إلا أنه لم يتدخل طوال الحملة الانتخابية بصورة مباشرة في حماية رؤساء الأحزاب. وخلال اجتماع اللجنة، الذي ترأسه وزير العدل ياريف ليفين، تقرر أن يحدد "الشاباك" بنفسه ترتيبات الحماية المطلوبة لرؤساء الأحزاب الذين لا يتمتعون بحماية، وذلك حتى أداء الكنيست الـ26 اليمين. وكان ليفين الوحيد الذي حضر ذلك الاجتماع، وقرر أن يتعين على رئيس "الشاباك" دافيد زيني تحديد حزمة الحماية الخاصة بكل من آيزنكوت ويائير غولان وعوفر فينتر. وبذلك، ينتقل آيزنكوت خلال أيام من حماية خاصة تعمل تحت إشراف "الشاباك" إلى حماية مباشرة وكاملة من وحدة 730، في خطوة تعكس تغيراً في تقدير مستوى الحماية المطلوبة له بعد المشاهد والهتافات التي سُجلت أمام منزله في أعقاب الانتخابات.