دخل ملف سلامة اللحوم مرحلة أكثر تشدداً، في ظل تزايد المخاوف من حالات التسمّم الغذائي وشبهات الغش، إذ أعطى وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط توجيهات عاجلة إلى مراقبي حماية المستهلك لتكثيف الرقابة والتحرّك الفوري على الأرض. وكلّف البساط المراقبين بإجراء مسح شامل لمستودعات تخزين اللحوم، واضعاً مهلة 48 ساعة لرفع أسماء جميع المستودعات المرخّصة وغير المرخّصة، إلى جانب المعطيات المتوافرة حول طبيعة عملها ومدى التزامها الشروط القانونية والصحية. وشملت التوجيهات تشديد التدقيق في مصادر اللحوم، وآليات تخزينها وتبريدها، ومدى صلاحيتها للاستهلاك، سواء في الملاحم أو المطاعم أو مؤسسات البيع، مع تنظيم محاضر ضبط بحق المخالفين والإبلاغ فوراً عن أي موقع يعمل من دون ترخيص أو يخالف الشروط المطلوبة. كما طلبت الوزارة جمع المعطيات المتعلقة بالمسالخ ووسائل نقل اللحوم التي تحوم حولها شبهات بمخالفة شروط السلامة والنقل والتبريد، بما يسمح بتوسيع نطاق الرقابة من مصدر اللحوم وصولاً إلى نقاط بيعها للمستهلك. وبحسب بيان صادر عن وزارة الاقتصاد، تأتي هذه الخطوة متابعة للاجتماع الحكومي الطارئ الذي عُقد في 2 تشرين الثاني، على أن توضع جميع المعطيات التي سيجمعها المراقبون بتصرّف الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء، تمهيداً للتنسيق مع الوزارات والأجهزة المعنية بإشراف النيابة العامة التمييزية. ويشارك في عمليات المتابعة أيضاً مراقبون من اختصاصيي التغذية في وزارة الاقتصاد، في إطار تشديد الرقابة على مختلف مراحل تداول اللحوم. وأكدت الوزارة أن "سلامة الغذاء خط أحمر"، مشددة على أنه "لا تساهل مع المخالفات التي تعرّض صحة الناس للخطر".