تتسارع الاتصالات داخل "معسكر التغيير" الإسرائيلي لترجمة نتائج الانتخابات إلى خطوات سياسية عملية، مع دخول الأحزاب العربية على خط مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، في وقت تتجه فيه أطراف المعسكر إلى مقاطعة حزب "بلد"، مقابل اعتماد رئيس حزب "الديمقراطيين" يائير غولان كحلقة وصل بين الأحزاب العربية وقادة المعسكر. وبحسب ما أوردته الصحافية ديكلا أهارون في هيئة البثّ الإسرائيلية "كان"، التقى غولان، اليوم، رئيس "القائمة المشتركة" يوسف جبارين ورئيس كتلتها أحمد الطيبي، وذلك قبل اجتماعه مع بقية قادة "معسكر التغيير". ووفق البيان الصادر عقب اللقاء، بحث الأطراف التنسيق بين الكتل السياسية و"الخطوات المطلوبة لترجمة الأكثرية البرلمانية واستبدال حكومة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش". كما تناول الاجتماع قضايا أساسية تتعلق بالمجتمع العربي والحاجة إلى الدفع باتجاه حلول عملية بشأنها. وجاء في البيان أن "الأطراف اتفقوا على مواصلة العمل بالتنسيق استعداداً للتحركات السياسية المقبلة، بهدف الوصول إلى تشكيل حكومة تغيير". وتأتي هذه الاتصالات في وقت يعمل فيه "معسكر التغيير" على بلورة آلية للتعامل مع الأحزاب العربية خلال المرحلة المقبلة، إذ تتجه الخطة إلى مقاطعة حزب "بلد"، فيما يُفترض أن يلعب غولان دور "القناة" التي تربط الأحزاب العربية ببقية قادة المعسكر. وبذلك، ينتقل النقاش داخل "معسكر التغيير" من مرحلة حساب المقاعد إلى اختبار القدرة على بناء تفاهمات سياسية قابلة للتحول إلى حكومة، فيما يظهر غولان في موقع محوري ضمن الاتصالات مع الأحزاب العربية في معركة استبدال الحكومة الحالية.