يصل رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، الليلة، إلى إسرائيل في زيارة تتزامن مع مرحلة سياسية وأمنية حساسة، في ظل نتائج الانتخابات وحالة التعقيد السياسي الداخلي، بالتوازي مع مساعٍ أميركية متجددة لدفع المبادرات المتعلقة بمستقبل قطاع غزة قدماً، رغم الجمود المستمر في الاتصالات مع حماس. وبحسب تقرير للصحافية غيلي كوهين في هيئة البثّ الإسرائيلية "كان"، من المقرر أن يعقد بلير سلسلة لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين كبار، في زيارة تُسلّط الضوء على الدور الذي يضطلع به داخل "مجلس السلام" التابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي يُنظر إليه باعتباره إحدى الشخصيات المحورية فيه. وتأتي زيارة بلير على خلفية نتائج الانتخابات في إسرائيل والمأزق السياسي الذي أعقبها، في وقت يسعى فيه البيت الأبيض و"مجلس السلام" إلى تحريك المبادرات المرتبطة بمستقبل قطاع غزة. ولم يصدر عن "مجلس السلام" حتى الآن أي تعليق بشأن زيارة بلير إلى إسرائيل. ويحتفظ رئيس الوزراء البريطاني الأسبق منذ سنوات بعلاقات جيدة مع القيادة الإسرائيلية، كما سبق أن شارك في اتصالات هدفت إلى دفع مسار التطبيع بين إسرائيل والسعودية. وكان اسم بلير قد أُزيل في وقت سابق من قائمة المرشحين المحتملين لإدارة "مجلس السلام"، وفق تقارير، بسبب معارضة عدد من الدول العربية والإسلامية لتوليه هذا المنصب. وتجري الزيارة في وقت تشهد فيه المحادثات مع حماس والجهود المتعلقة بمستقبل قطاع غزة حالة من الجمود، بالتوازي مع استمرار النشاط العسكري للجيش الإسرائيلي داخل القطاع. وكانت صحيفة "الغارديان" البريطانية قد أفادت، الشهر الماضي، بأن إسرائيل منعت إقامة موقع مخصص لأول 150 جندياً ضمن قوة الاستقرار الدولية التابعة لـ"مجلس السلام"، والتي كان يُفترض أن تعمل في قطاع غزة كجزء من المرحلة الأولى التي تلي انتهاء القتال. وبين المأزق السياسي داخل إسرائيل، والجمود في الاتصالات المتعلقة بغزة، واستمرار العمليات العسكرية في القطاع، تبدو زيارة بلير محاولة لإعادة تحريك مسار سياسي تريده واشنطن جزءاً من ترتيبات اليوم التالي، في وقت لا تزال فيه كثير من عناصر هذه الخطة عالقة بين الحسابات الإسرائيلية والواقع الميداني في غزة.