عادت الرسائل الاحتيالية التي تنتحل صفة قوى الأمن الداخلي إلى الانتشار بكثافة عبر هواتف المواطنين، وهذه المرة تحت عنوان مخالفات السرعة والغرامات المالية، في محاولة لاستدراج المتلقين إلى روابط وهمية وسرقة بياناتهم المصرفية ورموز التحقق الخاصة بهم. وفي هذا السياق، جدّدت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي تحذير المواطنين من رسائل نصية احتيالية "SMS" تنتحل صفتها، في بلاغ جاء فيه أنها تتضمن إشعارات وهمية بشأن مخالفات سرعة وغرامات مالية، مرفقة بروابط إلكترونية تهدف إلى الاستيلاء على البيانات المصرفية ورموز التحقق "OTP" أو استخدامها في عمليات احتيالية أخرى. وأوضح البلاغ أن المحتالين يعمدون إلى مطالبة المواطنين بتسديد الغرامات خلال مهلة 24 ساعة، مقابل حسم مزعوم بنسبة 50%، مع التهديد بفرض عقوبات إضافية في حال التأخر عن الدفع، مؤكداً أن هذه العقوبات غير منصوص عليها في قانون السير اللبناني. وبحسب البلاغ، تلقى عدد من المواطنين اليوم، كما خلال اليومين الماضيين، رسائل تزعم تسجيل مخالفات سرعة بواسطة أنظمة ذكية لمراقبة حركة المرور، وتطالب بتسديد الغرامات خلال مهلة محددة مقابل حسم مزعوم، تحت طائلة فرض غرامات إضافية أو اتخاذ إجراءات قد تصل إلى سحب رخص القيادة. كما تلقى مواطنون رسائل تمنحهم مهلة نهائية حتى 3 تشرين الثاني 2026 لتسديد الغرامة بالقيمة المخفّضة. وتابع ، لافتاً إلى أن الرسائل تتضمن روابط إلكترونية مشبوهة يُطلب من المواطنين الدخول إليها للاطلاع على تفاصيل المخالفة أو تسديد الغرامة، فضلاً عن مطالبتهم بالرد بحرف "Y" أو بكلمة "نعم" وإعادة فتح الرسالة، في محاولة لاستدراجهم والحصول على بياناتهم الشخصية والمصرفية. وشدّد البلاغ على أن هذه الرسائل لا تصدر عن المديرية، موضحاً أن إشعارات مخالفات السير تُرسل حصراً عبر شركتي "Liban Post" و"OMT"، وأنه لا توجد حالياً أي وسيلة لتسديد هذه الغرامات إلكترونياً. واستكمل، داعياً المواطنين إلى عدم الضغط على أي رابط مرفق بهذه الرسائل، وعدم إدخال بياناتهم المصرفية أو الإفصاح عن أرقام بطاقاتهم أو رموز التحقق، وعدم التفاعل مع هذه الرسائل أو الرد عليها، مع ضرورة الإبلاغ عنها. واختتم البلاغ بالتشديد على أن القاعدة الأساسية تبقى التحقق من صحة أي إشعار بالعودة مباشرة إلى الموقع الإلكتروني الرسمي للجهة التي يُزعم أن الرسالة صادرة عنها. وأكدت المديرية أن الموضوع لا يزال قيد المتابعة والتحقيق. ويأتي هذا التحذير في ظل تزايد أساليب الاحتيال الإلكتروني التي تعتمد انتحال صفة مؤسسات رسمية أو مالية، مستفيدة من عنصر الاستعجال والتهديد بالعقوبات لدفع الضحايا إلى فتح روابط مزيفة وتسليم بيانات حساسة.