دخلت إحدى الناجيات من الأسر لدى حماس على خط المعركة السياسية المحتدمة في إسرائيل بعد الانتخابات، مطالبة غادي آيزنكوت بعدم إهدار أكثرية الـ67 مقعداً على تسويات مع بنيامين نتنياهو، ومعلنة بشكل لافت أنها "تثق بمنصور عباس أكثر من نتنياهو"، في موقف يعكس حجم الانقسام حول الطريق الذي سيسلكه "معسكر التغيير" لتشكيل الحكومة المقبلة. وبحسب تقرير للصحافية إستي بيريز بن عامي في هيئة البثّ الإسرائيلية "كان"، قالت عدا ساغي، من سكان كيبوتس نير عوز، والتي بقيت في أسر حماس لمدة 53 يوماً، خلال مقابلة صباح اليوم الثلاثاء مع برنامج "منتصف اليوم" عبر شبكة "ريشت بيت"، إن نتائج الانتخابات تحمل، برأيها، رسالة واضحة بضرورة تغيير الحكومة. وقالت ساغي: "الشعب عبّر عن حجب الثقة عن حكومة 7 تشرين الأول. هناك 67 مقعداً تعبّر عن مطلب بالتغيير، ولا ينبغي إهدار هذا التفويض على التسويات أو منح الشرعية للمجزرة". وعندما سُئلت عما إذا كانت تقصد بذلك أن غادي آيزنكوت يجب ألا يتحالف مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بل أن يتجه نحو الأحزاب العربية، أجابت: "صحيح. آيزنكوت، افعل ما يجب فعله". وأضافت: "بصفتي معلمة في مدرسة ثانوية، كنت دائماً أطمح إلى السلام والتغيير، ولذلك علّمت اللغة العربية أيضاً. ليست لدي أي مشكلة مع الـ20% من مواطنينا العرب، فهم الذين يقدمون لي الخدمة في المستشفى، هل فقدنا عقولنا تماماً؟". وعندما سُئلت ساغي عن موقفها من عدم تعريف رؤساء الأحزاب العربية حماس بأنها "منظمة إرهابية"، أجابت: "هذا صعب. أتوقع ذلك خصوصاً من منصور عباس، الذي أفضّله على نتنياهو". واستعادت ساغي، التي كانت من سكان نير عوز واحتُجزت لدى حماس لمدة 53 يوماً، تفاصيل صباح 7 تشرين الأول، قائلة: "اعتقدت أن الأمر سينتهي خلال نصف ساعة، لكن ذلك لم يحدث. سمعنا إطلاق النار المجنون هذا، وبالتدريج بدأت أسمع أيضاً إطلاق نار من أسلحة خفيفة". وأضافت: "أتذكر أنه عند الساعة 9:15 كتبت لجميع أفراد العائلة عبر واتساب أن هؤلاء مسلحون ولا يوجد جيش". وتابعت أن ذلك حدث قبل نحو 10 دقائق فقط من انقطاع تواصلها مع عائلتها، موضحة: "بعدها لم أعد أرد على أحد، لأن 7 أشخاص دخلوا إلى منزلي، اثنان من حماس و5 من الناهبين". ويأتي موقف ساغي في توقيت بالغ الحساسية سياسياً، مع استمرار قادة "معسكر التغيير" في بحث خيارات تشكيل الحكومة، والجدل حول إمكان الاعتماد على الأحزاب العربية للوصول إلى أكثرية حاكمة، لتتحول شهادة إحدى الناجيات من الأسر إلى رسالة سياسية مباشرة لآيزنكوت: عدم إعادة التفويض الانتخابي إلى طاولة التسويات مع نتنياهو.