لطالما شهدت الملاعب الرياضية لحظات استثنائية من الفرح والانتصارات، لكنها تحوّلت في مناسبات مؤلمة إلى مسارح لمآسٍ إنسانية، بعدما فقد رياضيون حياتهم خلال المباريات أو نتيجة إصابات تعرّضوا لها أثناء المنافسة. وتبقى هذه الحوادث من أصعب اللحظات التي يمكن أن تعيشها الجماهير والفرق الرياضية، خصوصاً عندما يسقط لاعب على أرض الملعب من دون أن يدرك زملاؤه أنّ تلك اللحظة ستكون الأخيرة في مسيرته وحياته. 1 - خيسوس دي ميغيل... صدمة في الدوري الإسباني شهدت كرة القدم الإسبانية مأساة جديدة، بعدما أعلن نادي تينيريفي وفاة مهاجمه خيسوس دي ميغيل، عن عمر 30 عاماً، إثر تعرّضه لتوقف قلبي خلال مواجهة فريقه أمام أندورا في دوري الدرجة الثانية الإسباني. وتعرّض اللاعب لإصابة قوية خلال اصطدامه بحارس مرمى أندورا خيسوس أوونو، الذي خرج من منطقته لإبعاد كرة طويلة، فاصطدمت ركبته بصدر المهاجم. وسقط دي ميغيل أرضاً، ما دفع لاعبي الفريقين إلى طلب التدخل الطبي بصورة عاجلة. وحاول الطاقم الطبي إنقاذه لأكثر من خمس دقائق على أرض الملعب، قبل نقله بسيارة الإسعاف إلى المستشفى، حيث فارق الحياة في اليوم التالي، 3 تشرين الثاني/نوفمبر. خلال نقل خيسوس دي ميغيل إلى المستشفى. (إكس) وأثارت وفاته موجة من الحزن في إسبانيا، فيما أعلن الاتحاد الإسباني تأجيل مباريات مقرّرة، وقرّر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الوقوف دقيقة صمت قبل المباريات الأوروبية تكريماً لذكراه. 2 - كيفين كاسترو... وفاة خلال مباراة ودية في البرتغال لم تكن المباراة ودية، كما كان يفترض أن تكون، كافية لتجنّب المأساة التي شهدتها الملاعب البرتغالية، بعدما توفي لاعب الوسط كيفين كاسترو خلال مواجهة تحضيرية لفريقه ريال سبورت كلوب أمام إستريلا دا أمادورا. وسقط اللاعب البرتغالي الإنكليزي أرضاً من دون حراك بعد مرور نحو 10 دقائق على بداية اللقاء، إثر تعرّضه لتوقف قلبي تنفسي. وسارع الجهاز الطبي إلى إسعافه داخل الملعب، مستخدماً جهاز إزالة الرجفان الكهربائي، قبل استدعاء فرق الطوارئ ونقله إلى المستشفى، لكنه لم ينجُ رغم محاولات إنقاذه. وكان كاسترو قد بدأ مسيرته في إنكلترا، وسبق له اللعب ضمن الفئات العمرية لنادي تشيلسي، كما مثّل الفريق الأول لوست بروميتش ألبيون، قبل أن يعود إلى البرتغال للدفاع عن ألوان ريال سبورت كلوب. وشكّلت وفاته صدمة كبيرة للناديين وللوسط الكروي البرتغالي. في حادثة استثنائية ومروّعة، فارق اللاعب التايلاندي سوفان أواي الحياة بعدما ضربت صاعقة برق أرض الملعب خلال مباراة في بطولة كأس غولوك المحلية، في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند. وكان اللاعب يشارك في اللقاء وسط أجواء ماطرة، عندما ضرب البرق منتصف الملعب، ما أدى إلى إصابة عدد من الموجودين وسقوط لاعبين أرضاً. وكان أواي، البالغ 24 عاماً، من بين المصابين، وقد نُقل إلى المستشفى في حالة حرجة، لكن الإصابات التي تعرّض لها كانت قاتلة، ليفارق الحياة رغم محاولات الفرق الطبية إنقاذه. ولم تقتصر المأساة عليه، إذ أصيب أكثر من تسعة أشخاص آخرين، بينهم لاعب ماليزي، في الحادثة التي أثارت صدمة واسعة في الأوساط الرياضية التايلاندية. وكان أواي قد انضم إلى يالا إف سي قبل أيام قليلة فقط من وفاته، بعدما سبق له اللعب مع باتاني إف سي، لتتحوّل بدايته الجديدة إلى نهاية مأسوية لمسيرته.