أعلن رئيس الإدارة العسكرية في مدينة أوديسا الأوكرانية سيرهي ليساك اليوم الأربعاء أن هجمات روسية ألحقت أضراراً ببنية تحتية ومبان سكنية في المدينة المطلة على البحر الأسود، وأسفرت عن إصابة 8 أشخاص. وأضاف عبر "تلغرام" أن الأضرار شملت مبنى سكنياً مكوّناً من 24 طابقاً وعدداً من السيارات في المدينة، التي تعد أيضا أكبر ميناء بحري في أوكرانيا. في السياق، قال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو لصحافيين إن روسيا لا ترى أي مبرّر لاستئناف اتفاق الحبوب في البحر الأسود، في الوقت الذي تواصل فيه روسيا وأوكرانيا شن هجمات على منشآت تصدير الحبوب التابعة لكل منهما. ساعدت تركيا والأمم المتحدة في التوسّط في ما يعرف بمبادرة الحبوب في البحر الأسود التي تم الاتفاق عليها في تموز/يوليو 2022 للسماح بالتصدير الآمن لنحو 33 مليون طن من الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، على الرغم من الحرب. وانسحبت روسيا من الاتّفاق في 2023، قائلة إن صادراتها من الأغذية والأسمدة تواجه عقبات خطيرة. وأعدّت تركيا خطّة جديدة للمرور الآمن للحبوب عبر البحر الأسود، وكانت تتواصل مع البلدين بهذا الشأن. وأردف روشكو لصحافيين على هامش منتدى في مدينة فلاديفوستوك الساحلية في أقصى شرق روسيا "كان هناك اتّفاق... لكن جزءاً كبيراً منه لم ينفذ. هل ترون أي تغيّر في موقف الغرب؟ أنا لا أرى ذلك". روسيا وأوكرانيا من كبار مصدري الحبوب، وأسهمت هجمات كل منهما على الأخرى، في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022، في ارتفاع أسعار القمح العالمية. في الموازاة، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء شركات الطيران والتأمين من أن وجود الطائرات المسيّرة الأوكرانية جعل الأجواء الروسية خطرة على الاستخدام، وأنّها أصبحت عملياً مغلقة. وأضاف في خطابه المصّور الليلي "نود اليوم أن نحذّر كل شركة طيران تستخدم المجال الجوي الروسي، وكل شركة تأمين، وكل من لا يزال يستخدم المطارات الروسية الرئيسية من أن السماء الروسية أصبحت خطرة تماماً". وقال إن أوكرانيا لا تشكّل تهديداً للطيران المدني "لكن ستكون هناك طائرات مسيّرة في سماء روسيا، وينبغي أخذ الإخطار اللازم في الاعتبار". وأضاف "على الرغم من أن السلطات الروسية لا تعلن ذلك على نحو سليم، فإن المجال الجوي الروسي سيغلق فعلياً. الحرب التي بدأتها روسيا تغلق سماءها".