لا يتطلّب الحفاظ على النشاط البدني دائماً الذهاب إلى النادي الرياضي أو تخصيص وقت طويل للتمارين، فالحركات اليومية البسيطة، مثل صعود الدرج، المشي أثناء المكالمات الهاتفية والأعمال المنزلية، قد تُساهم في تقليل مخاطر الجلوس المطوّل وتعزيز الصحة العامة. يُعرف هذا النوع من الحركة بالنشاط البدني العرضي أو التوليد الحراري للنشاط غير الرياضي "NEAT"، ويشمل الطاقة التي يستهلكها الجسم خلال الحركات اليومية خارج النوم، الأكل والتمارين الرياضية المتعمّدة. صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد (Pexels) قد يبدو تحريك الساقين أثناء الجلوس أو تغيير وضعية الجسم أمراً بسيطاً، لكنها تزيد نشاط العضلات مقارنةً بالبقاء ساكناً. وتوضح أبحاث بأنّ التململ وتحريك الساقين قد يُعزّزان استهلاك مزيد من الطاقة، فيما يُحتمل أن يُساهما في دعم الدورة الدموية وتنظيم سكر الدم. حوّل الأعمال اليومية إلى فرصة للحركة الطبخ، التنظيف، البستنة، وحمل أكياس التسوّق أنشطة تدعم تقليل الوقت الذي نقضيه جالسين. ويُمكن أيضاً اختيار الدرج بدلاً من المصعد، المشي بوتيرة أسرع، أو ركن السيارة بعيداً قليلاً عن الوجهة. وأظهرت دراسة واسعة، نُشرت عام 2024، شملت أكثر من 22 ألف مشارك في المملكة المتّحدة، أن دفعات قصيرة من النشاط اليومي، حتى لو استمرّت أقل من دقيقة، قد ترتبط بانخفاض مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية لدى الأشخاص الذين لا يُمارسون الرياضة بانتظام. أضف الحركة إلى عاداتك المعتادة يُمكن إجراء تمارين رفع الكعبين أثناء تنظيف الأسنان، تحريك الساقين تحت المكتب، أو المشي خلال المكالمات الهاتفية. كما تُساعد مكاتب الوقوف وأخذ استراحات حركية متكرّرة على تقليل ساعات الجلوس. ترتبط زيادة الحركة اليومية بانخفاض مخاطر الأمراض القلبية والوفاة المبكرة، رغم أن النشاط العرضي لا يُغني بالكامل عن التمارين المنتظمة. والخطوة الأهم هي جعل الحركة جزءاً طبيعياً من الروتين اليومي، بما يتناسب مع قدرات كل شخص وحالته الصحية.