في ليلة حُفرت بأحرف من ذهب في تاريخ الرياضة اللبنانية، حقق المنتخب اللبناني للرغبي ليغ (منتخب الأرز) فوزاً تاريخياً ومثيراً على نظيره الفرنسي بنتيجة (24–20)، في ختام مشاركته ببطولة كأس العالم للرغبي ليغ، في العاصمة الأسترالية سيدني. جاءت المباراة بمثابة ملحمة رياضية حبست الأنفاس حتى ثوانيها الأخيرة. فبعد تعادل الفريقين في الوقت الأصلي للمباراة وسط ندية إثارة بالغة، لجأ الطرفان إلى الشوطين الإضافيين وقاعدة "النقطة الذهبية" القاتلة. وفي لحظة حبست أنفاس الجماهير الحاضرة والمتابعة خلف الشاشات، تقمص النجم عباس مسكي دور البطولة؛ حيث نجح في خطف كرة حاسمة واخترق بها الدفاع الفرنسي ليسجل "محاولة الفوز" (Try) التاريخية، معلناً تفوق لبنان وفك الارتباط في واحدة من أجمل مباريات البطولة. لم يكن هذا الفوز مجرد انتصار عابر، بل هو تأكيد على علو كعب الرغبي ليغ اللبنانية في المحافل الدولية؛ حيث يعد هذا الفوز الثاني لمنتخب الأرز على فرنسا في تاريخ الرغبي ليغ ، بعد الانتصار الأول والشهير الذي تحقق في نسخة عام 2017. فور إعلان صافرة النهاية، ضجّت منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العربية والعالمية بالإشادات. وعبّر آلاف الناشطين والرياضيين عن فخرهم الكبير بهذا الإنجاز الذي حققه شباب المنتخب، والذين أثبتوا بـ"العزيمة والروح القتالية" أن الرياضة اللبنانية قادرة على مقارعة كبار اللعبة عالمياً وتجاوز كل التحديات والصعاب. يعد هذا الانتصار تجسيداً حقيقياً يبرهن على الإصرار ومواصلة الجهود الدؤوبة نحو تحقيق النجاح وتحدي الصعوبات مهما بلغت شدتها. هذه الإرادة الصلبة ظهرت اليوم بشكل ملموس وعملي في أرض الملعب عبر هؤلاء الشباب الأبطال، الذين حملوا اسم لبنان عالياً وأثبتوا للعالم أجمع أن طاقات الأرز وإبداعات شبابه قادرة دائماً على تحويل التحديات إلى إنجازات تاريخية تفخر بها الأجيال.